‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل

الخميس، يناير 09، 2014

غيتس وأوباما وتفادي الخيارات الصعبة في الشرق الأوسط


عندما نشر وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس مذكراته تحت عنوان (الواجب)، تركز الحديث عن هذا الكتاب على اللقاء الساخن الذي جمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بكبار مستشاريه العسكريين في عام 2011، عندما أبدى أوباما تشككه في الجنرال ديفيد بترايوس (الذي كان قائد القوات الأمريكية في أفغانستان آنذاك) وتساءل عما إذا كان بوسع الإدارة الأمريكية العمل مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

يقول غيتس في مذكراته: "قلت لنفسي بينما كنت جالسا هناك: الرئيس لا يثق بقائد قواته، ولا يطيق كرزاي، ولا يؤمن بالاستراتيجية التي وضعها ولا يرى أن هذه الحرب حربه. كل ما يعنيه هو الخروج".

سارع الجمهوريون إلى اعتبار هذه الانتقادات دليلا على أن أوباما قائد عسكري متردد، أما الديمقراطيون فقد أشادوا بصمود أوباما أمام كبار قيادات البنتاغون.

غير أن الكتاب – وما صاحبه من ردود أفعال – يمثل ما هو أكبر من ذلك بكثير: التغيير الجذري الذي طرأ على نظرة الأمريكيين إلى استخدام القوة العسكرية في مرحلة ما بعد العراق وأفغانستان. انضم غيتس إلى ركب أوباما والديمقراطيين الليبراليين والجمهوريين التحرريين القائلين إن واشنطن تمادت كثيرا في الاعتماد على أسلوب التدخل العسكري.

الاثنين، أكتوبر 08، 2012

تحويل أزمة العملة في إيران إلى ثورة


في خضم المد المعتاد من نظريات المؤامرة، أطلق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تصريحا ذكيا في خطاب بثه التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي قال فيه: إن الغرب يشن "حربا" اقتصادية ضد إيران.

والواقع أن نجاد كان محقا فيما قال؛ فانهيار الريال الإيراني هو أول علامة واضحة على طريق انتصارنا، ولا شك في أن فقدان الريال 40% من قيمته أمام الدولار الأمريكي منذ أواخر سبتمبر الماضي مؤشر على مخاوف مما هو أشد خطورة: فصادرات النفط هبطت إلى مستوى مليون برميل يوميا مقابل 2.2 مليون برميل العام الماضي، وانخفضت واردات النفط الربعية بمقدار 15 مليار دولار. أما التضخم، الذي تزعم الحكومة أنه لا يتجاوز 25%، فمن المرجح أنه بلغ 70%، ومن المرجح أيضا أن المستوى الحقيقي للبطالة يزيد بثلاثة أضعاف عن النسبة المعلنة وهي 12%. وما زالت البلاد تعاني من نزيف الاحتياطيات الأجنبية والتي كانت تقدر بحوالي 110 مليار دولار في نهاية عام 2011.

سوف يقول منتقدو العقوبات إن هذه الضربات الاقتصادية لم تغير من الموقف المتشدد للقيادة الإيرانية حيال برنامجها النووي، حيث صرح مسؤولون إيرانيون في 2 أكتوبر بأن طهران سوف تعمد في حال فشل المفاوضات الجارية حاليا إلى رفع درجة تخصيب اليورانيوم الموجود بحوزتها من 20 بالمائة إلى 60% بحيث يصبح وقودا لأسطول الغواصات النووية (وهو غير موجود أصلا)، بحيث تقترب درجة التخصيب إلى المستوى الكافي لصناعة قنبلة نووية وهو 90 بالمائة.

الخميس، أكتوبر 04، 2012

عن سوريا وتركيا والمسألة الكردية

لم تتضح بعد الجهة التي أطلقت القذائف على تركيا من سوريا، متسببة بمقتل امرأة وأطفالها الأربعة، أو سبب قيامها بذلك. لكن إذا كانت تركيا تنوي شن حملة توغل كبيرة داخل الحدود السورية فإن الهدف من هذه الحملة لن يكون مجرد ضمان أمن الحدود بين البلديم أو دعم ما يسمى بالجيش الحر فحسب، وإنما ستكون الغاية الرئيسية منها هي سحق المقاتلين الأكراد.
 
لم يكن لدى الحكومة التركية من خيار سوى الرد على القصف من الجانب السوري، وإلا فإنها كانت ستتعرض لانتقادات عاصفة في الداخل وستوصف بأنها ضعيفة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أنقرة تصرفت في ظل ظروف سياسية داخلية متغيرة، حيث أقر البرلمان اليوم مشروع قانون يمنح رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان حق إرسال قوات عسكرية إلى "دول أجنبية" دون الحاجة لموافقة السلطة التشريعية.

واللافت أن الحكومة تقدمت بمشروع القانون في يوم 20 سبتمبر الماضي، أي قبل حادثة القصف بأسبوعين فقط. ومن المقرر أن يعتمد البرلمان خلال الأسبوع المقبل مشروع قرار مماثلا يجيز للقوات التركية التوغل داخل حدود العراق. وعلينا أن نتنبه إلى أن الهاجس الأمني الأكبر لدى الأتراك خلال الأسابيع القليلة الماضية لم يكن يدور حول تطورات الاضطرابات في سوريا وإنما تركز بصورة خاصة على المسلحين الأكراد، ولهذا ما يبرره.

الاثنين، مايو 07، 2012

عندما يقف النفط إلى جانب الاستبداد


تنصيب فلاديمير بوتين رئيساً لروسيا لفترة ثالثة اليوم بعد انتصاره في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس الماضي يثبت أن هذا الرجل يتمتع بالدهاء والمهارة، وأنه رجل محظوظ أيضاً على نحو مثير للقلق.

ويتجلى الحظ الذي يتمتع به بوتين في التوقيت الذي اختاره؛ فمصير الاقتصاد الروسي – وشعبية قادته أيضاً – مرتبط إلى حد كبير بأسعار النفط والغاز، حيث تستحوذ هاتان السلعتان على حوالي ثلثي صادرات روسيا وما يقارب نصف إيرادات الحكومة الاتحادية.

تولى بوتين رئاسة الوزراء لأول مرة في عهد الرئيس الراحل بوريس يلتسين في أغسطس 1999، وكانت أسعار النفط العالمية آنذاك قد ارتفعت قليلاً عن أدنى مستوى لها منذ مطلع السبعينيات. ومع انقضاء الفترتين الرئاسيتين الأولى والثانية لبوتين كانت الأسعار العالمية لكل من النفط والغاز قد تضاعفت ثلاث مرات. وتدفقت أنهار من الأموال بفعل هذا الارتفاع الكبير فازدهر الاقتصاد الروسي وارتفعت الدخول وتحول عجز الموازنة إلى فائض. وعندما ترك بوتين منصب الرئاسة لصالح حليفه دميتري مدفيديف عام 2008 كانت معدلات الرضا الشعبي عن سياساته عند مستوى مذهل بلغ 85 بالمائة. لذا فليس من المستغرب أن يستدعي الناخبون الروس ذكريات طيبة عن أيام توليه منصب الرئاسة.

السبت، يناير 28، 2012

لا تسمحوا لإيران باستغلال الأزمة المالية الأوروبية



تتصادم الأزمة المالية الأوروبية مع الجهود غير الفعالة لوقف البرنامج الإيراني لتصنيع الأسلحة النووية. فبينما يتبنى الاتحاد الأوروبي قيودا جديدة على استيراد النفط الإيراني، سوف تستمر الاقتصاديات الأوروبية المتعثرة في السعي للحصول على تأجيل أو استثناءات.


والغريب أن فرنسا والمملكة المتحدة، اللتان وقفتا لسنوات طويلة ضد الجهود الأمريكية لفرض عقوبات قاسية على إيران، هما اللتان تقودان الآن الزخم الأوروبي ضد طهران. وبطبيعة الحال فإن فرنسا وبريطانيا لا تستوردان كميات كبيرة من النفط الإيراني وبالتالي فإن الاقتصاد عندهما لن يتأثر كثيرا بالعقوبات، لكن المشكلة تكمن في أن العواقب ستكون وخيمة على الدول الأوروبية المتعثرة ماليا. اليونان، على سبيل المثال، تستورد قرابة ثلث نفطها من إيران، وسوف تتضرر كثيرا إذا ارتفعت قيمة فاتورة الطاقة التي تدفعها. وهذا ينطبق على الكثير من دول جنوب أوروبا أيضا: تستورد أوروبا 12% من احتياجاتها النفطية من إيران، وترتفع النسبة لدى إسبانيا لتبلغ 15%.


وعليه فليس من المفاجئ أن تكون مفاوضات الأوروبيين حول معاقبة إيران عسيرة، بل شرسة. إن استمرار الضغط نحو التأجيل والاستثناءات، فضلا عن غياب آليات حقيقية للتنفيذ، يجعل من كل دولة أوروبية مسؤولة عن تنفيذ العقوبات أمام نفسها فحسب.