‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، يناير 28، 2019

الإدهاش العقلي الجميل عند ستينسلو ليم


كان كاتب الخيال العلمي والمستقبليات ستينسلو ليم يعرف جيداً كيف يمكن أن تزحف العوالم الخيالية على الواقع أحياناً. نشر ليم في عام 1984 مقالاً من سيرته الذاتية بعنوان "المصادفة والنظام" في مجلة "ذا نيويوركر" تحدث فيه عن ذكرياته عندما كان طفلاً وحيداً لأبويه في مدينة لفوف ببولندا، حيث كان يسلي نفسه بصنع جوازات سفر وشهادات وتصاريح ومذكرات حكومية وأوراق ثبوتية مزيفة. وبعد أن يتسلح بتلك الدمى العجيبة، كان يسافر بمفرده إلى عوالم خيالية "غير موجودة في أي خارطة". وبعد سنوات، وأثناء فرار أفراد أسرته من بطش النازيين، يذكر ليم أنهم نجوا ذات مرة من الموت بفضل تلك الأوراق المزيفة. وبدا الأمر كما لو أن لعبة الطفل البريء قد تنبأت بذلك الانحراف التاريخي المريع،  ويتساءل ليم إن كان قد شعر بتربص أزمة ما تلوح في الأفق- كما لو أن تلك اللعبة قد نتجت "ربما عن إحساس لاشعوري بالخطر".

وتتجسد فكرة التأثير المقلق لعالم خاص على العالم الواقعي في قلب روايته الأشهر "سولاريس" (1961)، والتي تدور حول محيط واعٍ يملك القدرة على "الغوص إلى أعمق خبايا عقول البشر ومن ثم تجسيد أحلامهم على أرض الواقع" كما وصفه سلمان رشدي، أحد محبي ليم، ذات مرة. حققت سولاريس شهرة عريضة، فأخرج أندريه تاركوفسكي فيلماً مبنياً عليها في عام 1972 ثم أعاد الكرة ستيفن سودربيرغ في عام 2002 وأعاد إخراجها على صورة قصة حب من بطولة جورج كلوني تعتريها تقلبات المزاج وتقع أحداثها في المستقبل القريب. وبفضل ذلك كله، بات ليم واحداً من أكثر كتاب الخيال العلمي شهرة حول العالم. غير أن كتاباته تجاوزت حدود هذا الطراز الأدبي إلى بشكل كبير. فبالإضافة إلى تأليف العديد من الروايات والقصص، أنجز ليم دراسة فلسفية ضخمة ناقش فيها العلاقة بين البشر والآلات، وكمية لا بأس بها من النقد الأدبي اللاذع، ومجموعة من المراجعات لكتب غير موجودة أصلاً، ونظرية حول عشوائية السرد الأدبي، ورواية بوليسية تجريبية، وعدداً من المقالات التأملية حول الذكاء الاصطناعي والسيبرانية وعلم الكون والهندسة الجينية ونظرية اللعب وعلم الاجتماع والتطور والتمثيليات الإذاعية والنصوص المسرحية. هذا الفضول المذهل في مختلف فروع المعرفة، والتي يناقش كلاً منها بصفاء ذهن وجاذبية آسرة، يمنح كتابات ليم مكاناً فريداً على "مخطط فين" الذي تتمثل فيه العلوم الطبيعية مع الفلسفة والأدب وتتداخل فيما بينها على نحو يثير الدهشة.

الأحد، نوفمبر 25، 2012

الطيار الذي أنقذ موته الملايين


مع بزوغ فجر اليوم الثاني عشر من أزمة الصواريخ الكوبية أصبح الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة قاب قوسين أو أدنى من خوض حرب نووية مدمرة. ففي ذلك الصباح أسقط صاروخ سوفيتي طائرة استطلاع أمريكية من طراز (U-2) كان على متنها الرائد رودلف أندرسون من سلاح الجو الأمريكي فوق الأجواء الكوبية. وبسبب وفاة ذلك الطيار، وهو القتيل الوحيد في تلك المواجهة، وصل التوتر بين القوتين العظميين إلى الذروة، ثم ما لبث الطرفان أن تراجعا عن خوض حرب نووية كانت ستؤدي إلى سقوط الملايين من الضحايا.

الرائد في سلاح الجو الأمريكي رودلف أندرسون
بتاريخ 27 أكتوبر 1962، حلق الرائد رودلف أندرسون بطائرته في أجواء كوكب تتنازعه الصراعات. وقبل اثني عشر يوما كان هذا الضابط قد نفذ إحدى المهمات الاستطلاعية المبكرة فوق كوبا والتي أكدت وجود مواقع للصواريخ السوفيتية على مسافة لا تتجاوز 90 ميلا من الأراضي الأمريكية. لم يكن من المقرر أن ينفذ أندرسون طلعة جوية في ذلك اليوم، إلا أنه بذل جهدا كبيرا لكي ينفذ المهمة بنفسه بعد أن رآها في جدول العمليات. كانت العملية تحمل رقم 3127، وهي الطلعة الجوية السادسة التي ينفذها أندرسون في الأجواء الكوبية في إطار ما يعرف باسم "عملية المقبض النحاسي" والأكثر خطورة في سجله الشخصي، حيث كانت صواريخ أرض-جو السوفيتية جاهزة للانطلاق وباتت الحرب وشيكة.

بعد فترة وجيزة من دخول أندرسون للأجواء الكوبية تمكنت الرادارات الروسية من رصد طائرته التي لم تكن مزودة بالسلاح وكانت تحلق على ارتفاع كبير. وخشي السوفيت من أن الطيار ربما جاء لكي يلتقط صورا للمواقع السرية التي كانوا يحتفظون فيها بأسلحتهم النووية بالقرب من قاعدة غوانتانامو البحرية الأمريكية، حيث قال الفريق ستيفان غريتشكو مخاطبا أحد الضباط: "لقد مكث ضيفنا في الجو أكثر من ساعة، أعتقد أن علينا إصدار الأمر بإسقاط طائرته لأنها تتجسس على مواقعنا في العمق". ولما لم يكن القائد الأعلى، وهو الشخص الوحيد المخول بإصدار الأمر بإطلاق صواريخ أرض-جو، متواجدا فقد أصدر غريتشكو الأمر بنفسه: "دمروا الهدف رقم 33".

الخميس، نوفمبر 22، 2012

هل كان نيرون يعزف على الكمان أثناء حريق روما؟


في شهر يوليو من عام 64 للميلاد شب حريق هائل في روما لمدة ستة أيام متواصلة، متسببا في تدمير 70 بالمائة من المدينة وترك أكثر من نصف سكانها بلا مأوى. وثمة مقولة شائعة بأن الإمبراطور نيرون الذي كان يحكم روما آنذاك، والذي كان شخصا عابثا غير محبوب، "أخذ يعزف على الكمان بينما احترقت روما". ولهذه المقولة وجهان: الأول أن نيرون أخذ يعزف الموسيقى بينما كان شعبه يعاني، والآخر أنه كان زعيما فاشلا في وقت الأزمة.

لقد كان من السهل دائما إلقاء اللوم على نيرون، والذي كان له أعداء كثيرون ويوصف في الكثير من المراجع التاريخية بأنه أحد أكثر القادة سادية ووحشية في التاريخ بأسره – لكن هذه الرواية يعتريها عدد من جوانب القصور.

أولا: لم يكن الكمان موجودا في أيام روما القديمة، حيث يرى مؤرخو الموسيقى أن الآلات الوترية الساقية (ومن بينها الكمان) لم تظهر إلا في القرن الحادي عشر الميلادي. بمعنى أن نيرون إذا كان يمارس العزف فلا بد أنه يعزف على القيثارة، وهي آلة خشبية ثقيلة مزودة بما يتراوح بين أربعة وسبعة أوتار، لكن ليس ثمة دليل قاطع على أنه كان يعزف أثناء الحريق العظيم.

الجمعة، يونيو 01، 2012

قراءة في كتاب "الأردن على الحافة" لتشارلز جونستون



عمل مؤلف الكتاب سفيرا لبريطانيا لدى المملكة الأردنية الهاشمية خلال الفترة بين عامي 1956 و1960، وهي فترة أقل ما يمكن أن يقال عنها هو إنها كانت فترة صعبة وعصيبة، ليس على الأردن وحده بل على المنطقة بأسرها. ومن هنا تكمن أهمية الكتاب. فالمؤلف كان بحكم عمله شاهدا على أحداث في غاية الجسامة مثل تبعات حرب السويس، وتشكيل وسقوط حكومة سليمان النابلسي (الحكومة الحزبية الوحيدة في تاريخ الأردن)، والانقلاب على الملك حسين عام 1957، والوحدة القصيرة بين الأردن والعراق تحت الحكم الهاشمي، ثم سقوط حكم الهاشميين في العراق وأخيراً اغتيال رئيس الوزراء هزاع المجالي في مكتبه بعمان.

الأسلوب الأدبي للمؤلف واضح في كل صفحة من الكتاب بل في كل فقرة منه. ولا عجب في ذلك إذا علمنا أن السير تشارلز جونستون، المولود في لندن عام 1912 والمتوفى في المدينة نفسها عام 1986، شاعر ومترجم لديه العديد من المصنفات من أبرزها ترجمة رواية "يفغيني أونيغين" للكاتب الروسي الشهير ألكساندر بوشكين. وربما استفاد جونستون في ترجمته هذه، وغيرها، من كونه قد تزوج من أميرة روسية سابقة ساعدته على تعلم اللغة الروسية وإتقانها. 

والجدير ذكره أن الطبعة التي حصلت عليها من الكتاب هي من منشورات وزارة الثقافة الأردنية، وقد نوه المترجم د. فهمي شما في مقدمة الكتاب بأنه حصل من المؤلف رسمياً على "حق الترجمة والنشر بالتصرف المعقول" على حد تعبيره، وأعتقد أن من يقرأ الكتاب لن يجد صعوبة كبيرة في الكشف عن مواضع هذا "التصرف المعقول". وعلى أية حال فإن الجهد الذي بذله المترجم لا يخفى على منصف، وهو جهد يستحق عليه الشكر والثناء.

الأربعاء، مايو 02، 2012

معلومات مناخية قيمة في نصوص عربية قديمة


(يو بي آي) أعلن فريق من الباحثين عن العثور في نصوص كتبها مؤرخون عرب على معلومات عن الأحوال الجوية في منطقة الشرق الأوسط بين عامي 816 و1009 للميلاد، عندما كانت الموجات الباردة والعواصف الثلجية تحدث بصورة متكررة. 

فقد قام عدد من العلماء من المؤسسة الإسبانية للعلوم والتكنولوجيا بترجمة عدد من النصوص التاريخية المكتوبة في العراق والتي تقدم وصفاً متسلسلاً لبعض الشؤون الاجتماعية والسياسية والدينية، مع التطرق إلى الطقس أحياناً. وقد ركز الباحثون على المعلومات المناخية الخاصة بمدينة بغداد. 

يقول فرناندو دومينغز-كاسترو من جامعة إكستريمادورا: "لقد حصلنا على سجل متميز لبعض المعلومات المناخية مثل سنوات الجفاف، والفيضانات، والأمطار، والصقيع، والموجات الحارة والباردة والرياح الشديدة خلال الفترة بين عامي 816 و1009 للميلاد في المناطق التي تقع الآن في دولتي العراق وسوريا، وقد اتسمت تلك الفترة بارتفاع عدد موجات البرد. كما شهدت الفترة بين عامي 902 و944 ارتفاعاً كبيراً في موجات البرد مقارنة ببيانات الطقس الحالية".

الجمعة، أبريل 27، 2012

هل اشترك توماس ميدلتون مع شكسبير في كتابة مسرحية "الأمور بخواتيمها"؟


(صحيفة ديلي ميل) أعلنت أستاذتان في جامعة أكسفورد عن توصلهما إلى أن مسرحية شكسبير "الأمور بخواتيمها" ربما تكون كتبت بالاشتراك مع مؤلف مسرحي آخر.

هذا الكاتب الآخر يدعى توماس ميدلتون، وهو مؤلف مسرحية "الخائن"، ومن المحتمل أنه اشترك في كتابة المسرحية الكوميدية "الأمور بخواتيمها" المنشورة في المجلد الأول من أعمال شكسبير عام 1623، وذلك اعتماداً على تحليل النص والتهجئة والمفردات وصياغة النصوص.

ووفقاً لكل من لورين ماغواير وإيما سميث، وهما أستاذتان في كلية اللغة الإنجليزية بجامعة أكسفورد، فإن وجود البصمات الأدبية واللغوية للكاتبين في المسرحية يمثل دليلاً على إمكانية اشتراك ميدلتون في كتابتها.

تقول الدكتورة سميث: "نحن لا نقول إن ميدلتون وشكسبير عملا معاً على تأليف "الأمور بخواتيمها" لكن الحديث عن دور لميدلتون في تأليف هذه الكوميديا يفسر الكثير من النقاط الغامضة في أسلوب المسرحية وفي نصوصها وأسلوبها السردي." وتضيف الأستاذة الجامعية: "إن أسلوب توجيه الممثلين على المسرح بحيث يبدو أن النقطة ("يبقى باروليس ولافيو في المؤخرة، ويتحدثان عن الزفاف") هي النقطة التي سلم عندها أحد المؤلفين العمل للآخر".

الاثنين، مارس 26، 2012

درع من الأكاذيب



صرح رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل أثناء الحرب العالمية الثانية بأن الحقيقة جوهرة نفيسة ينبغي حمايتها بـ"درع من الأكاذيب". ولهذا السبب، أنشأت بريطانيا تحت قيادة تشرشل قيادة العمليات الخاصة بهدف تضليل النازيين وإرباكهم وخداعهم فيما يتعلق بنوايا الحلفاء وعملياتهم. وبفضل مخطط "الرجل الذي لم يكن" قبل غزو صقلية عام 1943 واختلاق جيش وهمي تحت قيادة الجنرال الأمريكي جورج باتون في إنجلترا قبل الإنزال في نورماندي عام 1944، توهم هتلر أن الحلفاء سوف يشنون هجومهم من موقع مختلف. ونتيجة لذلك، تم حشد أعداد كبيرة من الجنود الألمان في مواقع خاطئة.

ولسوء الحظ فقد اتسع نطاق استخدام درع الأكاذيب ليدخل ميدان السياسة على نطاق واسع خلال العقود الستة الأخيرة، ولم يكن له بالضرورة الأثر الإيجابي الذي أراده له تشرشل. وقد أصبح هذا ينطبق على السياسة الداخلية الأمريكية بالذات لدرجة بات الكذب هو القاعدة والصدق هو الاستثناء.

كانت حرب فيتنام، والتي عجل في اندلاعها وقوع حادثة خليج تونكين في أغسطس 1964، أكبر شاهد على هذا التحول. فقد تعرضت إحدى القطع الحربية الأمريكية لهجوم فردي بالغت إدارة جونسون في تضخيمه حتى حسبه الناس إعلان حرب، ولم يصوت سوى ثلاثة أعضاء في الكونغرس ضد قرار دخول أميركا فيما سمي بعد بالمستنقع الرهيب. كانت الحقيقة أكبر الضحايا بينما أخذ البيت الأبيض في عهد جونسون ومن بعده نيكسون بنشر الأكاذيب وتضليل الشعب الأمريكي حول مسار الحرب. 

الخميس، يناير 12، 2012

كيف كان تجار البندقية يحسبون أسعار صرف العملات



إذا كنت تعتزم السفر إلى إيطاليا وأردت أن تعرف سعر الصرف بين الدولار واليورو فلن يستغرق الأمر منك بضع ثوان تقضيها على أحد مواقع التحويل بين العملات على شبكة الإنترنت.

وكما هو الحال اليوم مع رجال الأعمال، كان التجار في الماضي يحتاجون إلى معرفة أحدث المعلومات المالية لكي يتولوا شؤونهم التجارية بصورة ناجعة، وكانت معرفة أسعار الصرف بين العملات ذات أهمية بالغة لهم أيضا.

كانت نشرات أسعار صرف العملات – وهي الصورة القديمة من الصحف المالية الحديثة – تضم الأسعار المحلية للعملات الأجنبية، وكانت هذه النشرات تباع وتشترى في المراكز المالية الكبرى في أوروبا وبعدها في الولايات المتحدة.

الأحد، ديسمبر 18، 2011

كيف أنهت الحرب العالمية الثانية الكساد الكبير




كثيرا ما سمعنا، في حصص التاريخ بالمدارس الثانوية وفي حفلات الشواء، أن الإنفاق الحكومي خلال الحرب العالمية الثانية "أخرجنا من الكساد الكبير". تدل هذه المقولة على أن نهاية الكساد العظيم كانت عرضية، وكانت بالضرورة عسكرية.

لكن كيفية قيام الحرب العالمية الثانية بإخراجنا من الكساد الكبير ظلت محل تجاهل، بالرغم من أنها تقدم درسا يتناقض مع التفسير المتفق عليه.

لقد مثلت الحرب فرصة كبيرة لظهور وانتعاش عدد كبير من الصناعات. على سبيل المثال، لم تكن للطائرات أهمية تذكر في الحرب العالمية الأولى، لكنها لعبت دورا بالغ الخطورة في المعارك خلال الحرب العالمية الثانية. وكانت المشكلة لدى الجيش الأمريكي تتمثل في أنه لا يملك سوى القليل من الطائرات، والقليل من الموارد اللازمة لتصنيعها. لم يكن الأمر من البساطة بحيث تنزل الحكومة للسوق وتشتري بعض الطائرات، بل كان عليها أن تخلق هذا السوق. وقد فعلت.

الخميس، ديسمبر 08، 2011

هل كان الهجوم الياباني على بيرل هاربر مباغتا للأمريكيين؟








إحدى صحف هاواي في يوم 30 نوفمبر 1941، قبل أسبوع واحد من الهجوم على بيرل هاربر، والعنوان الرئيسي فيها يقول: اليابانيون قد يشنون هجوما في نهاية الأسبوع!

الأربعاء، نوفمبر 23، 2011

كيف يعبث مؤشر داو جونز بتاريخ وول ستريت




في يوم 23 نوفمبر 1954 تمكن مؤشر داو جونز الصناعي، بعد ربع قرن من الانتظار، من تجاوز المستوى القياسي الذي بلغه يوم 3 سبتمبر 1929. وظل هذا الفاصل الزمني هو الأطول بلا منازع من بين الفترات الزمنية الفاصلة بين المستويات القياسية عبر تاريخ المؤشر الذي يمتد لمائة وخمسة عشر عاما. وقصة هذا الانتعاش الطويل تخبرنا الكثير عن دور الأرقام في تشويه نظرتنا إلى الماضي.

في أحد أيام العام 1929 ارتفع مؤشر داو ليبلغ مستوى قياسيا عند 381.17 نقطة، وفي مساء اليوم التالي هبط المؤشر فجأة مع انتقال ملكيات مليوني سهم لبعض الشركات الصغيرة خلال الساعة الأخيرة من التداول. وشهدت الأسابيع الستة التالية هبوطا مستمرا للمؤشر إلى أن انهار يوم 24 أكتوبر وسط تداولات فاقت المعدلات الطبيعية. وفي ذلك اليوم تدخل عدد من المصرفيين بطلبات شراء بلغت قيمتها 20 مليون دولار فعاد السوق للاستقرار.

وبعد خمسة أيام فقط، في 29 أكتوبر، لم يستطع أحد أن يوقف أكثر الانهيارات شهرة في تاريخ وول ستريت. بلغ حجم التداول يومذاك مستوى قياسيا، 16 مليون سهم، لم يتكرر ثانية حتى العام 1968.

الثلاثاء، نوفمبر 22، 2011

المؤامرة الأخرى: اغتيال روبرت كينيدي




تستذكر وسائل الإعلام في شهر نوفمبر من كل عام حادثة اغتيال الرئيس كينيدي بكل ما يرافقها من جدل. لكن هذه الوسائل نادرا ما تذكر مناسبة أليمة أخرى لعائلة كينيدي؛ ففي يوم 20 نوفمبر 2011 كان روبرت كينيدي – شقيق جون ف. كينيدي وشريكه السياسي المخلص – سيبلغ من العمر 86 عاما لو لم يتم اغتياله أيضا. وبالرغم من أن وسائل الإعلام التزمت الصمت المطبق حيال هذه القضية، فإن الحقائق الصارخة تستدعي إجراء تحقيق أكثر عمقا.

روبرت كينيدي بعد فوزه بالانتخابات التمهيدية في ولاية كاليفورنيا- يونيو 1968
تبدو قصة اغتيال روبرت كينيدي بسيطة على نحو مخادع. فبعد فوزه في الانتخابات الأولية التي أجراها الحزب الديمقراطي بولاية كاليفورنيا لاختيار مرشحه للرئاسة، دخل السيناتور روبرت كينيدي إحدى غرف التخزين في فندق أمباسادور بلوس أنجيلوس. قام فلسطيني مسيحي يدعى سرحان سرحان بإطلاق النار عليه من مسدس كان يحمله، وتوفي كينيدي بعد قرابة 25 ساعة بينما أصيب خمسة آخرون. حوكم سرحان سرحان وأدين بجريمته وانتهت الحكاية، أليس كذلك؟

ليس بهذه السرعة. إن الجريمة أشبه بالأحجية، لا يمكن أن تحل بمجرد وضع إحدى القطع في مكان لا يناسبها. والنظرية القائلة إن سرحان هو الذي قتل كينيدي هي قطعة غير مناسبة لهذه الأحجية وليس لها دليل قاطع يؤيدها. فيما يلي عدد من الحقائق التي ليست محل جدال:

السبت، نوفمبر 19، 2011

كيف ابتدعت الشركات الكبرى المناطق الزمنية الأمريكية




في ظهيرة يوم 18 نوفمبر 1888 تعرف الأمريكيون لأول مرة على ما يسمى توقيت السكك الحديدية الموحد، والذي كان من بنات أفكار عدد من مسؤولي السكك الحديدية كانوا قد عقدوا اجتماعا لهم في شيكاغو خلال الشهر المنصرم. ولكي يتوصل هؤلاء إلى تنظيم أعمالهم المزدهرة آنذاك وتوسيع نطاقها، اتفقوا على تقسيم الولايات المتحدة إلى أربع مناطق زمنية على امتداد أربعة خطوط للطول هي 75، و90، و105 و120 على التوالي


لم يكن ذلك القرار ينطبق إلا على رحلات القطارات، وهي كل ما كان يخضع لسلطتهم. لكن تأثير ذلك القرار امتد فيما بعد ليطال حياة جميع الأمريكيين دون استثناء.


وفي ذلك اليوم نفسه، قام المرصد البحري بتعديل إشاراته البرقية (التلغرافية) لتتواءم مع النظام الجديد. وسرعان ما أخذت الولايات واحدة تلو أخرى في اعتماد هذه المناطق الزمنية. وهكذا أفلحت حفنة من رجال الأعمال في إقناع الأمريكيين بتغيير طريقة حسابهم للزمن، وكان ذلك مثالا جليا ومبكرا على قدرة الشركات الكبرى على ممارسة التأثير على أبسط جوانب الحياة العامة.

السبت، أكتوبر 01، 2011

مؤرخ أرجنتيني: هتلر عاش حتى ستينيات القرن الماضي


مترجم


بالرغم من تأكيد الوثائق الرسمية أن أدولف هتلر انتحر مع زوجته إيفا براون في 30 أبريل 1945 وأن جثتيهما تعرضتا للحرق في أحد ثكنات برلين، فإن أبيل باستي يدعي أنه يمتلك الدليل على بطلان هذه الرواية.

وقد توصل باستي بعد دراسة مطولة إلى أن زعيم الرايخ الثالث عمل في السنوات الأخيرة من عمره تاجرا للأعمال الفنية بعد أن أجرى جراحة تجميلية لتغيير معالم وجهه.

من المتوقع أن يكشف الصحفي والمؤرخ الأرجنتيني أبيل باستي عن هذه الاكتشافات المثيرة وغيرها في كتابه التوثيقي "منفى هتلر".

وعلى الرغم من تصدر الكتاب لقائمة الأكثر مبيعا في أميركا الجنوبية فقد جرى التكتم عليه في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، حيث ما تزال هاتان الدولتان تصران على أن الفوهرر الألماني انتحر خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.