‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاهدات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاهدات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، سبتمبر 05، 2012

فيلم "معركة الجزائر" (1966): رؤية أخرى


تزامن احتفال الجزائر في هذا العام بالذكرى الخمسين لاستقلالها عن فرنسا مع نفض الغبار عن هذا الفيلم وإعادته إلى شاشات العرض من جديد بعد أن طواه النسيان أو كاد لمدة غير قصيرة. يحتل هذا الفيلم المرتبة 120 من بين أفضل 500 فيلم في تاريخ السينما وفقا لتصنيف مجلة إمباير البريطانية، كما أنه الفيلم الوحيد في التاريخ الذي ترشح لنيل جائزة الأوسكار في سنتين مختلفتين، ولم ينل الجائزة في المرتين. ويرى الكثير من النقاد أن "معركة الجزائر" هو واسطة العقد في أعمال المخرج الإيطالي غيلو بونتيكورفو، وأن أهمية الفيلم تتعدى قيمته التاريخية والسياسية إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.



ولي في هذا المقام ملحوظة استحوذت على تفكيري بينما كنت أتابع النصف الثاني من أحداث الفيلم، والذي يروي بطبيعة الحال قصة تحرر الجزائر من مستعمريها وتضحية الشعب الجزائري بكل فئاته وأطيافه في سبيل نيل الحرية والانعتاق من أسر الاحتلال والمحتلين. ولا يخلو الفيلم من مشاهد مؤلمة ما تزال تجد لها أثرا في النفس على الرغم من كل ما نرى ونسمع في هذه الأيام العصيبة، ولا يزال الفيلم قادرا للآن على تذكير الجزائريين بأن بلادهم كانت محتلة قبل خمسين عاما فقط، ولعل عرضه في هذه الأيام يجعلهم – أعني الجزائريين – يقارنون حاضرهم بماضيهم ويجروا تقييما لتجربة العقود الخمسة المنصرمة التي كانت أكثر سنواتها عجافا، للأسف.

الأحد، أغسطس 19، 2012

الفيلم الأمريكي "رجل المطر" إنتاج 1988


قليلة هي الأفلام التي تناولت موضوع التوحد والمصابين بهذا الاضطراب، ونادرة هي الأفلام التي عالجت الموضوع بشيء من الحرص والحكمة. وهذا الفيلم – فيما أعلم – هو الأول من نوعه من حيث تناوله لموضوع التوحد بهذه الصورة الموضوعية المباشرة. وحتى لو لم يكن الأول في الترتيب الزمني فهو بالتأكيد الأول في الترتيب الفني و"المهني" إن جاز التعبير. وللقارئ أن يتصور مدى وعي الناس – عامتهم وخاصتهم – باضطراب التوحد قبل ربع قرن من الآن حتى يدرك مدى ريادة هذا الفيلم وجرأته في الطرح وأسبقيته في هذا المضمار.

حقق الفيلم نجاحا كبيرا في عام 1988، وفاز بأربع جوائز أوسكار من أصل ثمان كان مرشحا للفوز بها، وجمعت شبابيك التذاكر حول العالم من مشاهديه أكثر من 354 مليون دولار، ونال رضا الكثير من النقاد ونسبة كبيرة ممن شاهدوه. والحق أن الفيلم مصنوع بإتقان كبير من الناحية الفنية البحتة، وكان أداء البطلين فيه (دستن هوفمان وتوم كروز) مميزا، ولعله من أفضل الأدوار التي قام بها الاثنان في مسيرتهما السينمائية الحافلة.

لكن يحق لمن قدر له، مثل كاتب هذه السطور، أن يعمل عن كثب مع المصابين بالتوحد وأسرهم أن يبدي رأيه فيما شاهد في هذا الفيلم من تجسيد لشخصية امرئ مصاب بالتوحد، بل بحالة خاصة من هذا الاضطراب لا يمكن بحال تعميمها على سائر التوحديين؛ وهذه هي الجناية الأولى التي ارتكبها "رجل المطر" والقائمون عليه عن غير قصد في الغالب: الوقوع في فخ التعميم وإيقاع المشاهدين فيه. ولا زلت لغاية الآن ألقى ردة الفعل المتعجبة نفسها عندما أخبر الناس بأن التوحديين ليسوا جميعا من العباقرة أو ممن يملكون "مواهب خاصة"، ولا حتى نصف التوحديين ولا أقل من ذلك بكثير. وهذا ينطبق على النطق والتخاطب أيضا: فالتوحديون نصفهم لا ينطقون أصلا، والنصف الآخر ممن ينطقون لا يتواصل السواد الأعظم منهم مع من حولهم كما كان يفعل ريموند/ دستن هوفمان مع شقيقه وصديقته على الإطلاق. ولو كانوا يتواصلون بهذه الصورة ويصنعون الروابط مع الآخرين بهذه السرعة لما كان في التعامل معهم من مشكلة قط!

الاثنين، سبتمبر 26، 2011

الفيلم الأمريكي (Wall Street) إنتاج 1987


لعلي لا أبالغ إن قلت إن هذا الفيلم هو أفضل أفلام المخرج أوليفر ستون على الإطلاق. حصل الفيلم على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل (مايكل دوغلاس) وسبع جوائز أخرى من بينها غولدن غلوب لأفضل أداء تمثيلي (مايكل دوغلاس أيضا). والحق أن دوغلاس أبدع أيما إبداع في تجسيد شخصية رجل الأعمال الرأسمالي الجشع الذي لا تعرف الرحمة لقلبه طريقا، ولا يؤمن بالأخلاق منهاجا للحياة؛ وقد اشتهرت شخصيته (غوردن غيكو) بالعبارة الشهيرة :"الجشع، لغياب كلمة أفضل، شيء جيد".

يروي الفيلم قصة شاب طموح يدعى باد فوكس (تشارلي شين) يعمل لدى إحدى الشركات المالية في تسويق الأسهم عبر الهاتف، ونراه في الدقائق الأولى من الفيلم يستدين المال من والده لأن عاجز حتى عن سداد رسوم دراسته الجامعية، لكنه يتمسك بأمل أن يصبح ثريا ويخطط لذلك في كل لحظة.

ويحصل فوكس على فرصته الكبرى عندما يتمكن من الالتقاء برجل الأعمال المليونير غوردن غيكو ويحاول أن يثير إعجابه بكل السبل لكنه يفشل في ذلك، وعندما وجد فوكس أن فرصته سوف تضيع عليه وجد نفسه يفشي بسر كان قد أخبره به أبوه حول شركة الطيران التي يعمل بها، وهو سر سيكون له شأن عظيم فيما تبقى من الفيلم. تثير المعلومات الجديدة اهتمام غيكو ويوافق على أن يعمل فوكس لديه بشرط جلب المزيد من المعلومات "النوعية". 

الاثنين، يوليو 25، 2011

مسرحية "هلوسات فكرية" للمخرج كاشف سميح


لا يترك كاشف سميح لمشاهديه وناقديه فرصة للاختلاف على مسرحياته؛ فالسمة الجامعة بينها جميعا هي وضوح الرؤية وجلاء المقصد في زمن يصر فيه جل المسرحيين إصرارا على الخوض في غياهب العبث والتجريب تاركين المشاهد ضحية لتواطؤ النقاد معهم! أما كاشف سميح فيملك من الجرأة ما يكفي لنبذ التواري خلف الأقنعة، وهو يرى أن المسرح صاحب رسالة نبيلة وأن كل مسرحية إنما تكون بمثابة فرصة ثمينة لا يجوز أن نضيعها.

عنوان المسرحية "هلوسات فكرية"، وهي مسرحية كوميدية (على نمط الكوميديا السوداء) قصيرة لا تتجاوز مدة عرضها 40 دقيقة. وقد شاهدتها بالأمس 24/7/2011 على المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي في عمان. وكما هي عادته في سائر مسرحياته، اعتلى كاشف خشبة المسرح قبيل بداية العرض وحيا الجمهور مخاطبا إياهم بعبارات ودية مختصرة، ثم تحدث عن مسرحيته بالقول إنها لن تعتمد على الصورة ولا الصوت؛ إنما ستكون قائمة على الكلمة فحسب.

الاثنين، يونيو 13، 2011

Barry Lyndon



يمثل هذا الفيلم المنتج عام 1975 ذروة من ذرى الفن السينمائي كما أبدعه المخرج الأبرز ستانلي كوبريك. وهو عبارة عن سيرة حياة رجل يدعى باري ليندون، يرافقه خلالها المشاهد في ساعات الانكسار ولحظات الانتصار: يفرح لفرحه، ويجزع لجزعه، ويأسى لأساه. باري ليندون ليس ملاكا. ليس خيرا بالمطلق ولا شريرا بالطبع. بل إذا شئنا أن نتحدث عن الطبع فإنني أرى أن الطبع الخير هو الغالب على هذه الشخصية، وقد تبدى هذا في مواقف عديدة.

الفيلم تحفة فنية حقيقية لعشاق الفن والجمال: فيه من المناظر الطبيعية ما يخلب سحره الألباب، ومن اللوحات الفنية "المرسومة" ما يرضي العين الذواقة. الحوار فيه بسيط مباشر ومحدود. وعلى الرغم من أن طول الفيلم يزيد على ثلاث ساعات، فإن المشاهد لا يزال مشدودا إليه، مشدوها لما يرى، حتى اللحظة الأخيرة.

السبت، يناير 29، 2011

Inception

في هذا الفيلم، الذي يعتبر أحد أنجح أفلام العام 2010، يعالج المخرج كريستوفر نولان فكرة في غاية الجاذبية: السيطرة الكاملة على عالم الأحلام والقدرة على غرس الأفكار في أدمغة الناس أو نزعها منها، وكل هذا بطريقة مادية بحتة: أي باليد!

لكن الفيلم، برأيي، عجز عن استثمار هذا الكنز الثمين. فجاء وضع هذه الفكرة ضمن سياق مشوه كان بالإمكان تجميله بحيث يتماشى مع جمال الفكرة. (الفكرة جميلة بحد ذاتها أما تطبيقاتها فيمكن أن تحتمل الكثير من البشاعة). ولم أجد مبررا لكل هذا العنف والقتل والأسلحة، حيث تجاوز عدد الأموات في الفيلم عدد الأحياء بكثير، وقد كان بالإمكان تجنب كل هذا.

الثلاثاء، سبتمبر 15، 2009

الفيلم الأمريكي (Sicko) إخراج مايكل مور (2007)



في هذا الفيلم يواصل مايكل مور (كاتبا ومخرجا وبطلا) تعرية الواقع المرير الذي آلت إليه أحوال القوة العظمى في عالمنا المعاصر، بعد أن تكالبت على حكمها ثلة من مصاصي الدماء الذين لا هم لهم سوى جمع الأموال والسيطرة على مقدرات العباد، غير آبهين على الإطلاق بثلاثمائة مليون إنسان لم يعد لهم من هم سوى إشباع ملذاتهم بكل وسيلة ممكنة.


يستعرض مور في هذا الفيلم منظومة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة في زمن بوش الثاني، فيجلس معنا مشاهدا ومستمعا لعدد من الحالات التي وقعت بين فكي التأمين والمؤسسات العلاجية ليجدوا أنهم ضيعوا حياتهم سدى ولم يجنوا منها شيئا، ولا حتى ما يكفي لمعالجتهم من أمراض الشيخوخة.

الاثنين، سبتمبر 07، 2009

الفيلم الإيطالي أيادٍ فوق المدينة (1963) إخراج فرانشيسكو روسي



يعيش مشاهد هذا الفيلم تجربة فريدة من نوعها، حيث تجري أحداثه في مدينة نابولي الإيطالية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي خرجت منها إيطاليا مهزومة مدمرة.

يغوص المخرج بنا في أعماق دهاليز السياسة ومتاهاتها عبر قصة مقاول كبير يفوز بعضوية المجلس البلدي لمدينة نابولي فيسعى لهدم الأحياء العشوائية الفقيرة كي يقيم مكانها مشاريع استثمارية ضخمة. ونظرا لكونه يحظى بالدعم من حزب الأغلبية فإنه يمضي قدما في مشاريعه دون اعتبار لحقوق الطبقة الكادحة التي تعيش في تلك العشوائيات.

الجمعة، يوليو 31، 2009

مسرحية المهزلة: المسرح الذي نريد



في إسقاط نادر لهموم العصر على المسرح الجاد، استطاع المخرج الشاب كاشف سميح في مسرحيته الأخيرة "المهزلة" أن يجسد التناقض المزمن الذي بات عنوانا للمرحلة الحالية من تاريخنا، ذاك التناقض الذي أريقت في سبيله دماء، وصدرت باسمه أحكام بالخيانة تارة وبالكفر تارة أخرى. إنه التناقض بين الحرب والسلم، بين المقاومة والتفاوض.


تصور المسرحية حال مجموعة من (الثوار) وقد أنهتكهم المعارك وأثخنتهم بجراحها، ولكنهم رغم ذلك يتمسكون بالثورة ويرحبون بالموت الذي هو طريق الحياة، ويتبنون شعار (نكون أو لا نكون، تلك هي المقاومة) وهو مستعار من عبارة هملت في المسرحية الشهيرة لشكسبير.

ضجيج بلا طائل




ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون لهذا العام  2005 قدمت مجموعة من طلبة قسم اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بالجامعة الأردنية يوم الجمعة 22/7 عرضا مسرحيا للكاتب الإنجليزي الكبير وليم شكسبير بعنوان ( ضجيج بلا طائل) وذلك على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.