كلما قرأت عبارة "مجموعات شبابية" في الإعلام الرسمي شعرت أن وراء الأكمة ما وراءها، وكلما رأيت وسائل الإعلام العربية الرسمية وشبه الرسمية تهلل لنموذج فلسطيني معين أدركت أن في الأمر ما يريب.
ضجت وسائل الإعلام بالإنجاز التاريخي الذي تحقق عندما توجهت مجموعة شبابية إلى إحدى المناطق القريبة من القدس وأعلنت فيها عن إنشاء قرية جديدة باسم "باب الشمس" تيمنا برواية للكاتب إلياس خوري حملت العنوان نفسه. وقال أفراد المجموعة الشبابية إنهم لم يحصلوا على تصريح من أحد لإقامة هذه القرية التي تقع ضمن المخطط الشيطاني المسمى E1 والذي سيقضي على ما تبقى من أمل في مجرد رؤية القدس من بعيد، وهو لطمة كبرى لأصحاب مشروع التفاوض وحل الدولتين والشرعية الدولية.
الشرعية الدولية وردود الأفعال العالمية هي نقطة الارتكاز لمشروع باب الشمس والسبب واضح؛ فهؤلاء الشبان والشابات يعلمون علم اليقين أن المحتل لن يدعهم وشأنهم في قريتهم المزعومة، وحتى لو تركهم المحتل (ولو كنت مكانه لتركتهم) لأصابهم السأم بعد أيام قليلة وعاد كل واحد منهم إلى شؤونه وأعماله لسبب بسيط هو أن القرى لا تقام على هذا النحو المرتجل!




