الثلاثاء، يناير 01، 2019

القطاع المالي في لندن يقاسي ويلات بريكست، لكن هل علينا أن نكترث بالمصرفيين الأثرياء؟

الكاتب: جيمس مور
رابط المقال الأصلي

سوف يكتفي الكثيرون بإبداء لامبالاتهم تجاه التقارير التي تفيد بأن بريكست قد التهم "قضمة كبيرة" من الشواغر الوظيفية في القطاع المصرفي. 

لقد تراجعت الفرص/ الشواغر الوظيفية المتاحة للمصرفيين الأثرياء بنسبة 39 بالمائة وفقاً لشركة التوظيف مورغان ماكينلي- فهل يهم هذا أحداً؟ 

هذا الفهم مقبول، لكنه مبني على مغالطة. 

أياً يكن رأيك، فإن القطاع المالي بلندن يمثل جزءاً بالغ الأهمية من اقتصاد المملكة المتحدة. تسهم مؤسسات هذا القطاع ويسهم موظفوه بحصة كبيرة من إجمالي الإيرادات الضريبية لبريطانيا. 

وإذا انخفضت أعداد الوظائف المتاحة للمصرفيين وركد نشاط المركز المالي بلندن فإن الإيرادات الضريبية ستتراجع، ما يؤدي إلى شح في الأموال المتاحة لدائرة الصحة الوطنية وللمدارس ولغيرها من الخدمات التي تقدمها الحكومة ويعتمد عليها المواطنون، وهي الخدمات التي نال منها التقشف أصلاً وباتت بحاجة ماسة للاستثمار فيها.

وتقدم هذه الأرقام دليلاً إضافياً - وليس الأمر بحاجة إلى دليل إضافي- على أن المملكة المتحدة تتصرف مثل الذي يطلق النار على قدميه ببندقية صيد ثم يعيد تلقيم السلاح ليطلق النار على يديه أيضاً.

وإنه لمن المدهش أن نشهد كل هذا الجنون في بلد كان الناس يرونه أقرب إلى التعقل. ألم يستخدم أحدهم ذات يوم وصف "قوي ومستقر" لهذا البلد؟ إنه لم يعد كذلك أبداً، بل على العكس تماماً.

الخميس، أغسطس 31، 2017

إلى حيث تهوي الأفئدة

هذا يوم عرفة يعود من جديد
قبل اثني عشر عاماً كنت مع حجاج بيت الله ألبي وأكبر وأدعو
وفي كل عام، عندما أشاهد الحجاج في منى وعرفات ومزدلفة أدعو الله أن يكتب لي الحج مرات ومرات
لم أشبع من الحج! رحلة لا تشبهها رحلة
أحمد الله كثيراً أن الحج في عام 1425/2005 كان بغير واي فاي، ولم تكن ثمة كاميرا في هاتفي المحمول الذي أخذته معي بعد تردد كبير أصلاً. لم يكن في حجي واتس آب ولا فيسبوك ولا تويتر ولا إنستغرام، ولم يكن الناس مشغولين بتصوير أنفسهم ومرافقيهم. لم يكن الهوس الجنوني الذي نراه اليوم قد بدأ بعد.
لن أنسى طواف الوداع عندما اختلطت دموع الرحيل مع طهارة المطر المنهمر من السماء على أقدس بقاع الأرض. لم أصور تلك اللحظات لكنها ماثلة في الذاكرة كأنما أعيشها في التو. وقد عثرت اليوم على فيديو لتلك الأجواء المهيبة المذهلة.

مشيت في مكة مسافة طويلة تحت المطر، وشهدت السيول تتدفق في شعاب الوادي غير ذي الزرع. لم أشأ أن أضيع تلك اللحظات بركوب سيارة إلى الحرم بل فضلت السير. وبعد الطواف الأخير كنت خائر القوى لكن سعادة الانتهاء من مناسك الحج لا تماثلها سعادة!

الخميس، ديسمبر 31، 2015

قراءات 2015: الأفضل والأسوأ

تميز عام 2015 عما سواه، من ناحية القراءة على الأقل، بأنني استغرقت خلاله في عالم الكتب الصوتية/ المسموعة الذي لم أعرفه من قبل. ولقد وجدت أن متعة القراءة السماعية لا تقل عن القراءة البصرية، خاصة لمن يقضي جل نهاره أمام الشاشة في العمل فتعاف عينه رؤية الكلمات والحروف في وقت فراغه. والمؤسف حقاً أن الكتب العربية المسموعة لا تزال نادرة الوجود. أعني الكتب المفيدة التي تستحق القراءة، وهذا هو السبب في أن قائمة هذا العام تتكون من كتب غير عربية في معظمها ولا أظن أن شكل القائمة سيتغير في العام 2016.

الكتب السبعة في القائمة الأولى كانت خير رفيق لي في قراءات العام المنصرم. الروايات الأربع الواردة فيها كلها جميلة في الشكل والمحتوى، خاصة رواية Dance Dance Dance التي أعدها من أجمل ما قرأت على الإطلاق.

الخطة الآن أن أقرأ المزيد في 2016، وعسى أن أجد لذلك سبيلاً في جدول الحياة المزدحم. لم أقرأ سوى 35 كتاباً في 2015، وأرجو أن يتضاعف الرقم في 2016 وما بعدها.

أفضل القراءات (الترتيب تنازلي):
7. Man in the Dark
6. Dark Places
5. The First Fifteen Lives of Harry August
4. الثقافات الثلاث: العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانيات في القرن الحادي والعشرين
3. الثقافة التلفزيونية: سقوط النخبة وبروز الشعبي
2. The Guns of August
1. Dance Dance Dance

أسوأ القراءات (الترتيب غير مهم):
- Calico Joe
- Follow You Home
- Chasing the Rabbit
- Fear the Worst
- A Brief History of Happiness

السبت، سبتمبر 26، 2015

ناثر الدر

كان ذلك خلال الفترة بين 1997 و1999 حيث قضيت سنتي المرحلة الثانوية في مدرسة السلط الثانوية. كان أحد المعلمين، ولست أذكر اسمه، مولعاً بالإمساك بالمايكروفون أثناء بث فقرات الإذاعة الصباحية وكان يحرص كل يوم على أن يخبرنا بقصة سمعها أو حكمة أعجبته أو بيت من الشعر لم يفارق ذاكرته. وأذكر أننا كنا نضيق ذرعاً به وبكلامه، وأذكر أيضاً أن طريقته في الإلقاء لم تكن موفقة أو حتى ذكية، ولعل هذا السبب في أني لم أعد أذكر اسمه، ولا أحفظ شيئاً مما كان يقول. ولما اعتدنا على رؤيته كل صباح والاستماع، مرغمين، إلى عباراته الصباحية، أصبحت أنشد هذا البيت كلما رأيته:
يا ناثر الدر حلق في أعالينا                     وانثر ضياء درك في ليالينا.

الجمعة، أغسطس 08، 2014

أوباما ليس مستعدا لحرب باردة جديدة

ستيفن ل. كارتر

عشية الإعلان عن عقوبات جديدة ضد روسيا الأسبوع الماضي، جهد الرئيس باراك أوباما في الإصرار على أن المواجهة بشأن أوكرانيا لا تمثل بداية حرب باردة جديدة. إنه محق في ذلك بالتأكيد، لكن مقالات الرأي حول أزمة أوكرانيا لا تزال تصر على تبني ذهنية الحرب الباردة بالرغم من ذلك. وهذا ما فعله المراقبون الدوليون أيضا، ومثلهم بعض الكتاب الروس كما في التحذير الذي أوردته صحيفة موسكو تايمز المعارضة: "سوف يعاني الروس من الحرب الباردة الجديدة التي يشنها بوتين".

ويبدو أن الكثير من الأمريكيين لديهم المخاوف نفسها. أثناء سفري خلال هذا الشهر للترويج لروايتي الجديدة "القناة الخلفية"، التي تتناول أزمة الصواريخ الكوبية، أمطرني الحضور بالأسئلة عما يرون فيه بداية حرب باردة جديدة.


حاولت أن أبث الاطمئنان في نفوسهم بالقول إن أزمة الصواريخ الكوبية كانت لحظة فريدة في التاريخ الإنساني. لقد أدى انصياع الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف لضغوط المتشددين وقبوله بتهريب صواريخ نووية متوسطة المدى إلى كوبا إلى إطلاق سلسلة من الأحداث التي كان بوسعها وبكل سهولة أن تشعل حربا تنتهي بإفناء كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وإزهاق عشرات الملايين من الأرواح في جميع أنحاء العالم. ولكننا اليوم لا نواجه شيئا من ذلك القبيل على الرغم من كل ما نشهده من نزاعات في العالم.