الاثنين، أكتوبر 22، 2012

مسرحية أمريكية بعنوان "السقوط" تتناول أثر التوحد على الأسرة


توالى صدور المراجعات النقدية لمسرحية جديدة تتناول قضية لا تحظى بالكثير من الاهتمام في وسائل الإعلام المختلفة، وهي المشاعر التي تنتاب أفراد الأسرة الذين ينمو بينهم طفل توحدي محبوب لا يلبث أن يتحول عندما يكبر إلى عملاق لا يتسم باللطف دائما.

وهذه المسرحية بعنوان "السقوط" هي من بنات أفكار ديانا جينت، وهي أم لطفل توحدي قررت الاستفادة من تجربتها الخاصة مع التوحد في تأليف هذا العمل الذي وصفه بعض النقاد بأنه "دراما عائلية دافئة ومتميزة، تحيط بها ظلال من الكوميديا السوداء".

تتمحور أحداث مسرحية "السقوط" حول "جوش": شاب توحدي ضخم الجثة يبلغ من العمر 18 عاما ويعيش مع أسرته في منزل العائلة، كان في طفولته يتعرض لبعض النوبات الخفيفة التي تحولت مع تقدمه في السن إلى ثورات غضب عارمة بات والداه بسببها في خطر التعرض لأذى بدني كبير.

الجمعة، أكتوبر 19، 2012

لعنة جورج بوش الابن تطارد ميت رومني



يعاني ميت رومني في الوقت الحالي من مشكلة مؤرقة اسمها جورج بوش الابن.

 وهذه المشكلة في الحقيقة هي أكبر المعضلات التي يواجهها رومني. فالرئيس السابق جورج بوش الابن، وليس باراك أوباما، هو الذي أثار الشكوك لدى الكثير من الناخبين حول أساسيات سياسة رومني. وجورج بوش الابن، وليس المستشار الاستراتيجي في حملة أوباما ديفيد بلوف، هو الذي أقنع الناخبين بأن الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد ليست بالضرورة من صنع أوباما. وهكذا يمكن القول إن على رومني أن يواجه خوف الناخبين من تكرار تجربة جورج بوش الابن، وبالقدر نفسه تعاطفهم مع أوباما، إذا أراد أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة.

وقد حصل رومني على فرصة لتحقيق الأمرين معا خلال المناظرة الأخيرة التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي، عندما وقف أحد الناخبين من مقاطعة ناسو (نيويورك) وتوجه إلى رومني بالسؤال قائلا: "أنا ناخب لم أحدد موقفي بعد بسبب خيبة أملي من ضعف التقدم الحاصل خلال السنوات الأربع الأخيرة، ولكنني في الوقت نفسه أعزو الكثير من أزمات أميركا الاقتصادية والدولية إلى الفشل والتخبط اللذان اتسمت بهما إدارة بوش. وبما أنك جمهوري مثل بوش فإنني أخشى من العودة إلى السياسات التي كانت متبعة آنذاك في حال فوزك بالانتخابات. ما هو أكبر الفوارق بينك وبين جورج بوش؟ وكيف تميز نفسك عنه؟"

الاثنين، أكتوبر 08، 2012

تحويل أزمة العملة في إيران إلى ثورة


في خضم المد المعتاد من نظريات المؤامرة، أطلق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تصريحا ذكيا في خطاب بثه التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي قال فيه: إن الغرب يشن "حربا" اقتصادية ضد إيران.

والواقع أن نجاد كان محقا فيما قال؛ فانهيار الريال الإيراني هو أول علامة واضحة على طريق انتصارنا، ولا شك في أن فقدان الريال 40% من قيمته أمام الدولار الأمريكي منذ أواخر سبتمبر الماضي مؤشر على مخاوف مما هو أشد خطورة: فصادرات النفط هبطت إلى مستوى مليون برميل يوميا مقابل 2.2 مليون برميل العام الماضي، وانخفضت واردات النفط الربعية بمقدار 15 مليار دولار. أما التضخم، الذي تزعم الحكومة أنه لا يتجاوز 25%، فمن المرجح أنه بلغ 70%، ومن المرجح أيضا أن المستوى الحقيقي للبطالة يزيد بثلاثة أضعاف عن النسبة المعلنة وهي 12%. وما زالت البلاد تعاني من نزيف الاحتياطيات الأجنبية والتي كانت تقدر بحوالي 110 مليار دولار في نهاية عام 2011.

سوف يقول منتقدو العقوبات إن هذه الضربات الاقتصادية لم تغير من الموقف المتشدد للقيادة الإيرانية حيال برنامجها النووي، حيث صرح مسؤولون إيرانيون في 2 أكتوبر بأن طهران سوف تعمد في حال فشل المفاوضات الجارية حاليا إلى رفع درجة تخصيب اليورانيوم الموجود بحوزتها من 20 بالمائة إلى 60% بحيث يصبح وقودا لأسطول الغواصات النووية (وهو غير موجود أصلا)، بحيث تقترب درجة التخصيب إلى المستوى الكافي لصناعة قنبلة نووية وهو 90 بالمائة.

الخميس، أكتوبر 04، 2012

عن سوريا وتركيا والمسألة الكردية

لم تتضح بعد الجهة التي أطلقت القذائف على تركيا من سوريا، متسببة بمقتل امرأة وأطفالها الأربعة، أو سبب قيامها بذلك. لكن إذا كانت تركيا تنوي شن حملة توغل كبيرة داخل الحدود السورية فإن الهدف من هذه الحملة لن يكون مجرد ضمان أمن الحدود بين البلديم أو دعم ما يسمى بالجيش الحر فحسب، وإنما ستكون الغاية الرئيسية منها هي سحق المقاتلين الأكراد.
 
لم يكن لدى الحكومة التركية من خيار سوى الرد على القصف من الجانب السوري، وإلا فإنها كانت ستتعرض لانتقادات عاصفة في الداخل وستوصف بأنها ضعيفة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أنقرة تصرفت في ظل ظروف سياسية داخلية متغيرة، حيث أقر البرلمان اليوم مشروع قانون يمنح رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان حق إرسال قوات عسكرية إلى "دول أجنبية" دون الحاجة لموافقة السلطة التشريعية.

واللافت أن الحكومة تقدمت بمشروع القانون في يوم 20 سبتمبر الماضي، أي قبل حادثة القصف بأسبوعين فقط. ومن المقرر أن يعتمد البرلمان خلال الأسبوع المقبل مشروع قرار مماثلا يجيز للقوات التركية التوغل داخل حدود العراق. وعلينا أن نتنبه إلى أن الهاجس الأمني الأكبر لدى الأتراك خلال الأسابيع القليلة الماضية لم يكن يدور حول تطورات الاضطرابات في سوريا وإنما تركز بصورة خاصة على المسلحين الأكراد، ولهذا ما يبرره.