‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترجمات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترجمات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، يونيو 12، 2019

علماء ينجحون في اختبار طريقة لتشخيص التوحد عبر فحص الدماغ

نجح علماء في كلية (ويك فوريست) الطبية في اتخاذ الخطوة الأولى لتطوير فحص دماغي موضوعي لتشخيص التوحد.

استخدم الفريق أسلوب التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) في قياس استجابة الأطفال المصابين بالتوحد للإشارات البيئية المختلفة عن طريق تصوير جزء معين من الدماغ وظيفته إسناد القيمة للتفاعلات الاجتماعية.

نتائج الدراسة منشورة في النسخة الإلكترونية الحالية من مجلة Biological Psychology.

يقول الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور كينيث كيشيدا، وهو أستاذ مشارك في علم النفس وعلم الأدوية في كلية (ويك فوريست) الطبية: "في الوقت الحالي، يتولى تشخيص التوحد طبيب سريري في جلسة لمدة ساعتين إلى أربع ساعات، ويكون التقييم ذاتياً ومستنداً إلى الخبرة. الفحص الذي نجريه يتضمن قياساً سريعاً وموضوعياً للدماغ لتحديد ما إذا كان الطفل يتجاوب بشكل طبيعي مع المثيرات الاجتماعية مقابل المثيرات غير الاجتماعية، وهذا مؤشر حيوي على التوحد".

يعرف اضطراب طيف التوحد بأنه اضطراب نمائي يحد من التواصل والتفاعل مع الأشخاص الآخرين. وحسب تقديرات المعاهد الصحية الوطنية الأمريكية (NHS) فإن واحداً من كل ستين طفلاً في الولايات المتحدة مصاب بالتوحد

الخميس، مايو 30، 2019

دراسة: صلة محتملة بين التوحد واستخدام مضادات الاكتئاب أثناء الحمل

توصل فريق دولي بقيادة كلية (Duke-NUS) الطبية إلى وجود صِلَةٍ محتملة بين السلوك الشبيه بالتوحدي لدى الفئران البالغة والتعرُّض لمضادات الاكتئاب في الرحم. كما حدد الفريق وسيلةً للمعالجة ساعدت على تعويض خسارة الذاكرة والتفاعلات الاجتماعية، وذلك وفق دراسة حديثة نشرت في مجلة (Molecular Brain).

توصَف مضادات الاكتئاب عادةً لمعالجة الاضطراب الاكتئابي واضطراب ما بعد الصدمة، والتي قد تصاب بها النساء الحوامل. يعد الفلوكسيتين من أكثر مضادات الاكتئاب شيوعاً، وهو يعمل على تثبيط إعادة الإمتصاص الإختياري للسيرتونين في الدماغ. يستطيع الفلوكسيتين اختراق المشيمة وقد رُصِدَ وجودُه في حليب الأمهات. لا يُعرَف الكثيرُ حول درجة أمانِ استخدامه أثناء الحمل، ولم تُجرَ دراسات كافية حول آثاره طويلةِ الأجل على الذُّرية.

يقول هيونسو شون جي، الأستاذ المساعد في برنامج علم الأعصاب والاضطرابات السلوكية في Duke-NUS، وهو أحد الباحثين في الدراسة: "أُجرِيَت دراساتٌ كثيرة على الإنسان للبحث في الصلات بين التعرض لمضادات الاكتئاب أثناء الحمل وإصابة الأطفال باضطرابات التوحد ونقص الانتباه (ADHD)، لكنها لم تتمكن من تعيين علاقة سببية".

الثلاثاء، يناير 01، 2019

القطاع المالي في لندن يقاسي ويلات بريكست، لكن هل علينا أن نكترث بالمصرفيين الأثرياء؟

الكاتب: جيمس مور
رابط المقال الأصلي

سوف يكتفي الكثيرون بإبداء لامبالاتهم تجاه التقارير التي تفيد بأن بريكست قد التهم "قضمة كبيرة" من الشواغر الوظيفية في القطاع المصرفي. 

لقد تراجعت الفرص/ الشواغر الوظيفية المتاحة للمصرفيين الأثرياء بنسبة 39 بالمائة وفقاً لشركة التوظيف مورغان ماكينلي- فهل يهم هذا أحداً؟ 

هذا الفهم مقبول، لكنه مبني على مغالطة. 

أياً يكن رأيك، فإن القطاع المالي بلندن يمثل جزءاً بالغ الأهمية من اقتصاد المملكة المتحدة. تسهم مؤسسات هذا القطاع ويسهم موظفوه بحصة كبيرة من إجمالي الإيرادات الضريبية لبريطانيا. 

وإذا انخفضت أعداد الوظائف المتاحة للمصرفيين وركد نشاط المركز المالي بلندن فإن الإيرادات الضريبية ستتراجع، ما يؤدي إلى شح في الأموال المتاحة لدائرة الصحة الوطنية وللمدارس ولغيرها من الخدمات التي تقدمها الحكومة ويعتمد عليها المواطنون، وهي الخدمات التي نال منها التقشف أصلاً وباتت بحاجة ماسة للاستثمار فيها.

وتقدم هذه الأرقام دليلاً إضافياً - وليس الأمر بحاجة إلى دليل إضافي- على أن المملكة المتحدة تتصرف مثل الذي يطلق النار على قدميه ببندقية صيد ثم يعيد تلقيم السلاح ليطلق النار على يديه أيضاً.

وإنه لمن المدهش أن نشهد كل هذا الجنون في بلد كان الناس يرونه أقرب إلى التعقل. ألم يستخدم أحدهم ذات يوم وصف "قوي ومستقر" لهذا البلد؟ إنه لم يعد كذلك أبداً، بل على العكس تماماً.

الجمعة، أغسطس 08، 2014

أوباما ليس مستعدا لحرب باردة جديدة

ستيفن ل. كارتر

عشية الإعلان عن عقوبات جديدة ضد روسيا الأسبوع الماضي، جهد الرئيس باراك أوباما في الإصرار على أن المواجهة بشأن أوكرانيا لا تمثل بداية حرب باردة جديدة. إنه محق في ذلك بالتأكيد، لكن مقالات الرأي حول أزمة أوكرانيا لا تزال تصر على تبني ذهنية الحرب الباردة بالرغم من ذلك. وهذا ما فعله المراقبون الدوليون أيضا، ومثلهم بعض الكتاب الروس كما في التحذير الذي أوردته صحيفة موسكو تايمز المعارضة: "سوف يعاني الروس من الحرب الباردة الجديدة التي يشنها بوتين".

ويبدو أن الكثير من الأمريكيين لديهم المخاوف نفسها. أثناء سفري خلال هذا الشهر للترويج لروايتي الجديدة "القناة الخلفية"، التي تتناول أزمة الصواريخ الكوبية، أمطرني الحضور بالأسئلة عما يرون فيه بداية حرب باردة جديدة.


حاولت أن أبث الاطمئنان في نفوسهم بالقول إن أزمة الصواريخ الكوبية كانت لحظة فريدة في التاريخ الإنساني. لقد أدى انصياع الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف لضغوط المتشددين وقبوله بتهريب صواريخ نووية متوسطة المدى إلى كوبا إلى إطلاق سلسلة من الأحداث التي كان بوسعها وبكل سهولة أن تشعل حربا تنتهي بإفناء كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وإزهاق عشرات الملايين من الأرواح في جميع أنحاء العالم. ولكننا اليوم لا نواجه شيئا من ذلك القبيل على الرغم من كل ما نشهده من نزاعات في العالم.

الخميس، يناير 09، 2014

غيتس وأوباما وتفادي الخيارات الصعبة في الشرق الأوسط


عندما نشر وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس مذكراته تحت عنوان (الواجب)، تركز الحديث عن هذا الكتاب على اللقاء الساخن الذي جمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بكبار مستشاريه العسكريين في عام 2011، عندما أبدى أوباما تشككه في الجنرال ديفيد بترايوس (الذي كان قائد القوات الأمريكية في أفغانستان آنذاك) وتساءل عما إذا كان بوسع الإدارة الأمريكية العمل مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

يقول غيتس في مذكراته: "قلت لنفسي بينما كنت جالسا هناك: الرئيس لا يثق بقائد قواته، ولا يطيق كرزاي، ولا يؤمن بالاستراتيجية التي وضعها ولا يرى أن هذه الحرب حربه. كل ما يعنيه هو الخروج".

سارع الجمهوريون إلى اعتبار هذه الانتقادات دليلا على أن أوباما قائد عسكري متردد، أما الديمقراطيون فقد أشادوا بصمود أوباما أمام كبار قيادات البنتاغون.

غير أن الكتاب – وما صاحبه من ردود أفعال – يمثل ما هو أكبر من ذلك بكثير: التغيير الجذري الذي طرأ على نظرة الأمريكيين إلى استخدام القوة العسكرية في مرحلة ما بعد العراق وأفغانستان. انضم غيتس إلى ركب أوباما والديمقراطيين الليبراليين والجمهوريين التحرريين القائلين إن واشنطن تمادت كثيرا في الاعتماد على أسلوب التدخل العسكري.

الخميس، أغسطس 29، 2013

أزمة الهند الاقتصادية


خلال عامي 2005 و2006 كان كبار صانعي القرار في العالم، ومنهم وزراء المالية الذين يشكلون بمجموعهم إدارة صندوق النقد الدولي، مجمعين على أن الأزمات المالية والاقتصادية باتت من الماضي. كانت الولايات المتحدة وأوروبا قد تحررتا من مخاوف عدم الاستقرار العميق، وتعلمت أسواق الدخل المتوسط الناشئة دروسا قاسية من تجاربها خلال العقود السابقة وبالتالي فإنها اعتمدت سياسات أكثر حذرا للمستقبل. أما الأزمات الخطيرة، إن حدثت من الأصل، فسوف تقتصر على الدول ذات الدخل المتدني والمنهكة بفعل الحروب.


كانت هذه النظرة خاطئة بالكامل؛ فنحن الآن عالقون في دائرة كاملة من الأزمات ابتداء من الولايات المتحدة (منذ 2007) وأوروبا (منذ 2008 في الواقع). وقد جاء الآن دور الأسواق الناشئة لمواجهة المشكلات الحقيقية، ومنها الهند التي حققت نجاحا كبيرا ومتواصلا لمدة 20 عاما.

ثمة أنواع متعددة من أزمات الأسواق الناشئة، لكن أكثرها شيوعا تبدأ على النحو التالي: تحدث طفرة (قائمة على الموارد الطبيعية أو العثور على أسواق جديدة للصادرات الصناعية أو حتى تطبيق إجراءات معقولة لتحرير السوق)، يبدأ القطاع الخاص في التوسع ويصبح الاقتراض من الخارج أمرا أكثر يسرا بالنسبة للشركات الكبرى. تصبح القروض بالدولار الأمريكي (أو غيره من العملات الأجنبية) أكثر جاذبية لأنها تنطوي على سعر فائدة أدنى مقارنة بالاقتراض بالعملة المحلية.

الثلاثاء، يونيو 11، 2013

العدالة المؤجلة في غواتيمالا

لوس انجيلوس تايمز


عندما قضت محكمة غواتيمالية بإدانة الطاغية الأسبق الجنرال إفرين ريوس مونت بتهمة الإبادة الجماعية خلال الشهر الماضي، كانت تلك المرة الأولى التي يدان فيها أحد زعماء أميركا اللاتينية بهذه التهمة داخل موطنه. وصف الحكم بأنه نصر مؤزر للنظام القضائي الهش في غواتيمالا وأميركا اللاتينية عموما، حيث أجبر الخوف القضاة والمدعين العامين على الامتناع عن تقديم منتهكي حقوق الإنسان للعدالة.


لكن هذا الانتصار ما يزال في خطر؛ فبعد بضعة أيام من صدور الحكم على مونت قررت المحكمة الدستورية إعادة النظر في المحاكمة بأكملها بحجة وجود خلل إجرائي في إجراءات التقاضي وأمرت بإعادة فحص كافة الأدلة المقدمة بعد يوم 19 أبريل الذي شهد وقوع الخلل الإجرائي.



ولأن العودة شهرين إلى الوراء ليست صعبة بما فيه الكفاية، سوف تنظر المحكمة العليا فيما إذا كان يجوز محاكمة الطاغية من الأساس أم أنه يستطيع الاستفادة من قانون للعفو صدر عام 1986.

الجمعة، أبريل 12، 2013

الحبس الانفرادي في السجون الأمريكية



وصل استخدام الحبس الانفرادي في السجون ومراكز الاحتجاز في الولايات المتحدة  إلى مستوى يتجاوز كل حدود المنطق والنزاهة، حيث ذكر تقرير أصدرته الحكومة الاتحادية في الشهر الماضي أن أجهزة وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية تحتجز بشكل روتيني مئات المهاجرين في زنازين انفرادية على الرغم من كونهم معتقلين على خلفية دعاوى مدنية. وقد أبرز هذا الخبر إصرار الولايات المتحدة على معاقبة عشرات الآلاف من المساجين – ومنهم من لا علاقة له بالعنف أصلا – باستخدام إجراء يعد شكلا من أشكال التعذيب في أغلب دول العالم.


يقول عضو مجلس الشيوخ جون ماكين إن الحبس الانفرادي "يحطم المعنويات ويضعف المقاومة بشكل أكثر فعالية من أي وسيلة أخرى لإساءة المعاملة". كما أن العزل لفترات طويلة يتسبب في تلف الدماغ، ولهذا السبب توصلت المحكمة العليا الأمريكية في عام 1890 إلى أنه يقود إلى الجنون والانتحار لدى بعض المساجين "بينما أولئك الذين تمكنوا من الصمود لم يتم إصلاحهم عموما، وفي معظم الحالات لم يستعيدوا من نشاطهم الذهني ما يكفي لتقديم أي خدمة للمجتمع في المستقبل".

من الصعب تقدير عدد المساجين المحتجزين في الحبس الانفرادي داخل الولايات المتحدة. فقد ذكرت الحكومة الاتحادية أن أكثر من 81.000 سجين كانوا محتجزين داخل "وحدات إقامة مغلقة" في سجون الولايات والمعتقلات الاتحادية خلال عام 2005. وهذا العدد لا يشمل السجناء المحتجزين داخل السجون المحلية أو مراكز احتجاز المهاجرين (لا يوجد إحصاء أحدث من هذا لغاية الآن).

الجمعة، فبراير 08، 2013

الخصوبة والهجرة


عاد الساسة في واشنطن من جديد إلى السعي لإصلاح نظام الهجرة الأمريكي، حيث اقترح الرئيس باراك أوباما وعضو مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري ماركو روبيو (فلوريدا) توفير "سبل للحصول على الجنسية" لحوالي 11 مليون شخص من المهاجرين غير الشرعيين. وثمة خيارات أخرى مطروحة في هذا الصدد، من بينها استكمال بناء السياج الحدودي، وإقامة نظام أكثر كفاءة للتعريف الإلكتروني لأصحاب العمل، وإقرار قانون "دريم" (تنمية وإغاثة وتعليم المهاجرين القاصرين D.R.E.A.M.) في الكونغرس.

لكن المشكلة تكمن في أن المقترحات المذكورة جميعها تفتقر إلى الفهم الصحيح لمسألة الهجرة في أميركا؛ إذ من المرجح أن الهجرة في المستقبل لن تخضع لخيارات السياسة الأمريكية المحلية بقدر ما ستكون خاضعة للأوضاع الديمغرافية في العالم أجمع.

خلال السنوات الثلاثين الماضية تدفقت إلى الولايات المتحدة أعداد ضخمة من المهاجرين الذين أتوا من الحدود الجنوبية، ويعيش اليوم في الولايات المتحدة 38 مليون شخص ممن ولدوا خارج البلاد بمتوسط يزيد على مليون مهاجر في السنة الواحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وهو معدل غير مسبوق في التاريخ الأمريكي بأسره. وبغض النظر عن القرارات التي سيتخذها الساسة الأمريكيون فإن من المتوقع أن يتوقف هذا التدفق قريبا.

السبت، يناير 19، 2013

هل ستضطر الصين للتخلي عن قاعدة الطفل الواحد؟

فيكاس بجاج

نشر مسؤولون صينيون يوم الجمعة بيانات تظهر أن اقتصاد البلاد نما بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في نهاية العام الماضي. استقبل المستثمرون هذه الأنباء بترحاب كبير، متجاهلين في الوقت نفسه الأنباء الأخرى التي حملتها هذه البيانات: لقد بدأت أعداد المواطنين الصينيين في سن العمل بالانخفاض رسميا. ففي عام 2012، ولأول مرة منذ سنوات طويلة، تراجع عدد المواطنين الصينيين في الفئة العمرية 15-59 عاما بواقع 3.45 مليون نسمة إلى 937.27 مليون شخص.

وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض يعد ضئيلا للغاية عند التعامل معه كنسبة مئوية (أقل من 1%) فإنه يمثل نقطة تحول هامة بالنسبة للاقتصاد الصيني والعالمي على حد سواء؛ فالعاملون الصينيون هم الذين يقومون بتجميع أجهزة "آيفون" وهم الذي يخيطون الملابس للمستهلكين في مختلف أنحاء العالم. سوف تضطر بكين الآن للتعامل بجدية أكبر مع مناشدات الأسر الصينية وعلماء الاقتصاد وغيرهم للتخلي عن قاعدة الطفل الواحد الجائرة. 

لا أحد يعرف على وجه التحديد ماذا ستكون نتيجة انخفاض أعداد المواطنين في سن العمل وارتفاع أعداد كبار السن في الصين، لكن أغلب المحللين يبدون واثقين من أن هذا التغير الديمغرافي سوف تترتب عليه تحديات كبيرة. فعلى المستوى الأولي، سوف يضطر الشباب الصينيون ممن ليس لهم إخوة (هناك بعض الاستثناءات من قاعدة الطفل الواحد في الصين) إلى الإنفاق على ما يصل إلى أربعة أجداد ووالدين لا يزالون على قيد الحياة. أما بالنسبة للاقتصاد ككل فسوف يحدث تراجع ملحوظ في أعداد العاملين في إنتاج السلع والخدمات لشعب هو الأكثر تعدادا على وجه الأرض. وبالتالي فإن الصين ستعاني من نسخة أكثر ضخامة بكثير من المشكلة التي تواجهها اليابان وغيرها من الدول المتقدمة بسبب انخفاض معدلات المواليد: فائض في المعالين ونقص في العاملين.

الجمعة، ديسمبر 21، 2012

الآثار الاقتصادية لإصدار الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس (DSM-5)

ألين فرانسيس*

تستعد جمعية الطب النفسي الأمريكية لإصدار النسخة الخامسة من الدليل التشخيصي والإحصائي (DSM-5)، والذي يعد المرجع الأول في تشخيص مختلف الاضطرابات العقلية، ولكن الجمعية فيما يبدو لا تلقي بالا للمبالغ الكبيرة التي سيتسبب هذا الإصدار في إنفاقها.

تترتب آثار اقتصادية كبيرة على ترسيم الحدود الفاصلة بين ما هو طبيعي وما يدخل في تصنيف الاضطرابات العقلية؛ فتشخيص المرض العقلي يعني فتح أبواب الإنفاق على مصاريعها لدفع تكاليف مراجعة الأطباء، وإجراء الاختبارات، وتلقي العلاجات (والتعامل أيضا مع آثارها الجانبية)، والطب الشرعي والسجون، والاعتبارات الخاصة بالإعاقات، وتخصيص الموارد التعليمية، والتغيب المستمر.

إننا نواجه بالفعل تضخما في التشخيص النفسي ومبالغة كبيرة في استخدام العقاقير النفسية التي تكون في أغلب الأحيان مرتفعة الثمن ومؤذية وغير ضرورية.

الخميس، ديسمبر 06، 2012

ناسا مهددة بفقدان مكانتها في حقل الفضاء


 

بعد سنوات طويلة من إنجاز الكثير من العمل بالقليل من المال، أصبحت ناسا مهددة بفقدان دورها الرائد في استكشاف الفضاء لصالح دول أخرى، وذلك حسب تقرير حديث يدعو وكالة الفضاء الأمريكية إلى اتخاذ قرارات حاسمة حول استراتيجيتها طويلة الأمد وخططها المستقبلية.


وبينما تتضخم استثمارات الدول الأخرى (ومن بينها دول معادية) في الفضاء، لم يطرأ تغير يذكر على التمويل الذي تتلقاه ناسا من الحكومة الاتحادية سوى أنه بات أكثر عرضة للتخفيض. ومع ضبابية الرؤية الاقتصادية وتزايد الصعوبات المالية التي تواجهها الولايات المتحدة لم يعد بوسع الوكالة إحراز تقدم ملموس نحو إنجاز بعض مشاريعها الطموحة مثل إرسال رواد فضاء إلى المريخ أو أحد الكويكبات والعمل في الوقت ذاته على إنشاء مرصد جيمس ويب الفضائي بقيمة 8.8 مليار دولار، وذلك وفقا للتحليل الصادر عن المعهد الوطني للأبحاث.


يقول معدو التقرير، وهم 12 خبيرا مستقلا بقيادة مدير جامعة كاليفورنيا في لوس أنجيلوس ألبرت كارنسيل: "هذه المشكلات ليست بالضرورة من صنع ناسا، لكن الوكالة تستطيع التعامل مع هذه الأوضاع بصورة أفضل" ويضيفون: "إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في الاحتفاظ بمكانتها المتقدمة في مجال الفضاء فإن عليها أن تعد برنامج فضاء يتصف بالثبات والجرأة والأهمية العلمية مع السماح بمشاركة الدول الأخرى، ويتعين على واشنطن أيضا أن تتصرف كشريك يمكن الاعتماد عليه. وعلى الرغم من أن الأمريكيين احتفظوا بالريادة والتفوق الفني لعقود طويلة، فإن الكثير من العناصر المذكورة غير موجود اليوم".

الأحد، نوفمبر 25، 2012

الطيار الذي أنقذ موته الملايين


مع بزوغ فجر اليوم الثاني عشر من أزمة الصواريخ الكوبية أصبح الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة قاب قوسين أو أدنى من خوض حرب نووية مدمرة. ففي ذلك الصباح أسقط صاروخ سوفيتي طائرة استطلاع أمريكية من طراز (U-2) كان على متنها الرائد رودلف أندرسون من سلاح الجو الأمريكي فوق الأجواء الكوبية. وبسبب وفاة ذلك الطيار، وهو القتيل الوحيد في تلك المواجهة، وصل التوتر بين القوتين العظميين إلى الذروة، ثم ما لبث الطرفان أن تراجعا عن خوض حرب نووية كانت ستؤدي إلى سقوط الملايين من الضحايا.

الرائد في سلاح الجو الأمريكي رودلف أندرسون
بتاريخ 27 أكتوبر 1962، حلق الرائد رودلف أندرسون بطائرته في أجواء كوكب تتنازعه الصراعات. وقبل اثني عشر يوما كان هذا الضابط قد نفذ إحدى المهمات الاستطلاعية المبكرة فوق كوبا والتي أكدت وجود مواقع للصواريخ السوفيتية على مسافة لا تتجاوز 90 ميلا من الأراضي الأمريكية. لم يكن من المقرر أن ينفذ أندرسون طلعة جوية في ذلك اليوم، إلا أنه بذل جهدا كبيرا لكي ينفذ المهمة بنفسه بعد أن رآها في جدول العمليات. كانت العملية تحمل رقم 3127، وهي الطلعة الجوية السادسة التي ينفذها أندرسون في الأجواء الكوبية في إطار ما يعرف باسم "عملية المقبض النحاسي" والأكثر خطورة في سجله الشخصي، حيث كانت صواريخ أرض-جو السوفيتية جاهزة للانطلاق وباتت الحرب وشيكة.

بعد فترة وجيزة من دخول أندرسون للأجواء الكوبية تمكنت الرادارات الروسية من رصد طائرته التي لم تكن مزودة بالسلاح وكانت تحلق على ارتفاع كبير. وخشي السوفيت من أن الطيار ربما جاء لكي يلتقط صورا للمواقع السرية التي كانوا يحتفظون فيها بأسلحتهم النووية بالقرب من قاعدة غوانتانامو البحرية الأمريكية، حيث قال الفريق ستيفان غريتشكو مخاطبا أحد الضباط: "لقد مكث ضيفنا في الجو أكثر من ساعة، أعتقد أن علينا إصدار الأمر بإسقاط طائرته لأنها تتجسس على مواقعنا في العمق". ولما لم يكن القائد الأعلى، وهو الشخص الوحيد المخول بإصدار الأمر بإطلاق صواريخ أرض-جو، متواجدا فقد أصدر غريتشكو الأمر بنفسه: "دمروا الهدف رقم 33".

الخميس، نوفمبر 22، 2012

هل كان نيرون يعزف على الكمان أثناء حريق روما؟


في شهر يوليو من عام 64 للميلاد شب حريق هائل في روما لمدة ستة أيام متواصلة، متسببا في تدمير 70 بالمائة من المدينة وترك أكثر من نصف سكانها بلا مأوى. وثمة مقولة شائعة بأن الإمبراطور نيرون الذي كان يحكم روما آنذاك، والذي كان شخصا عابثا غير محبوب، "أخذ يعزف على الكمان بينما احترقت روما". ولهذه المقولة وجهان: الأول أن نيرون أخذ يعزف الموسيقى بينما كان شعبه يعاني، والآخر أنه كان زعيما فاشلا في وقت الأزمة.

لقد كان من السهل دائما إلقاء اللوم على نيرون، والذي كان له أعداء كثيرون ويوصف في الكثير من المراجع التاريخية بأنه أحد أكثر القادة سادية ووحشية في التاريخ بأسره – لكن هذه الرواية يعتريها عدد من جوانب القصور.

أولا: لم يكن الكمان موجودا في أيام روما القديمة، حيث يرى مؤرخو الموسيقى أن الآلات الوترية الساقية (ومن بينها الكمان) لم تظهر إلا في القرن الحادي عشر الميلادي. بمعنى أن نيرون إذا كان يمارس العزف فلا بد أنه يعزف على القيثارة، وهي آلة خشبية ثقيلة مزودة بما يتراوح بين أربعة وسبعة أوتار، لكن ليس ثمة دليل قاطع على أنه كان يعزف أثناء الحريق العظيم.

الثلاثاء، نوفمبر 06، 2012

كواكب أكثر، تلسكوبات أقل



أعلن علماء الفلك خلال الأسابيع القليلة الماضية عن اكتشافين غير عاديين في سياق البحث المستمر عن كواكب تدور حول نجوم غير الشمس. كان الاكتشاف الأول كوكبا بحجم نبتون يبعد عنا 5,000 سنة ضوئية ويدور حول أربعة نجوم فيما يشبه مجموعتنا الشمسية، وهو شبيه بكوكب "تاتوين" الذي ينتمي إليه "سكايووكر" بطل سلسلة حرب النجوم الشهيرة، والفرق الوحيد بينهما هو أن تاتوين كان يدور حول نجمين اثنين فقط.

أما الكشف الثاني فكان كوكبا بحجم الأرض في نظام ألفا قنطورس القريب منا، والذي يضم ثلاثة نجوم تدور حول بعضها على بعد لا يتجاوز أربع سنوات ضوئية من مجموعتنا الشمسية. وبالإضافة إلى أن هذا الكوكب "الجديد" هو الأقرب إلينا مما تم اكتشافه، فإنه أيضا أقرب ما يمكن اكتشافه من كواكب. (وليس بغريب أن الكثير من كتاب الخيال العلمي – ولكن ليس جورج لوكاس – قد نسجوا الكثير من حكاياتهم في نظام ألفا قنطورس). الحرارة على سطح هذا الكوكب مرتفعة للغاية، تصل إلى 2000 درجة، لذا فمن المتوقع أن يكون سطحه منصهرا، إلا أن مجرد وجود هذا الكوكب يطرح بقوة احتمالية وجود كواكب أخرى تشبهه.

كل هذا مثير ومدهش، لكنه لا يمثل سوى جزء بسيط مما كان علماء الفلك يتوقعون التوصل إليه من اكتشافات في أيامنا. ففي منتصف التسعينيات، عندما بدأ اكتشاف الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية، أخذت ناسا تتحدث بفخر عن أنها بصدد إنتاج جيل جديد من التلسكوبات بهدف الكشف عن كواكب تتوافر فيها ظروف مناسبة للحياة.

الاثنين، أكتوبر 22، 2012

مسرحية أمريكية بعنوان "السقوط" تتناول أثر التوحد على الأسرة


توالى صدور المراجعات النقدية لمسرحية جديدة تتناول قضية لا تحظى بالكثير من الاهتمام في وسائل الإعلام المختلفة، وهي المشاعر التي تنتاب أفراد الأسرة الذين ينمو بينهم طفل توحدي محبوب لا يلبث أن يتحول عندما يكبر إلى عملاق لا يتسم باللطف دائما.

وهذه المسرحية بعنوان "السقوط" هي من بنات أفكار ديانا جينت، وهي أم لطفل توحدي قررت الاستفادة من تجربتها الخاصة مع التوحد في تأليف هذا العمل الذي وصفه بعض النقاد بأنه "دراما عائلية دافئة ومتميزة، تحيط بها ظلال من الكوميديا السوداء".

تتمحور أحداث مسرحية "السقوط" حول "جوش": شاب توحدي ضخم الجثة يبلغ من العمر 18 عاما ويعيش مع أسرته في منزل العائلة، كان في طفولته يتعرض لبعض النوبات الخفيفة التي تحولت مع تقدمه في السن إلى ثورات غضب عارمة بات والداه بسببها في خطر التعرض لأذى بدني كبير.

الجمعة، أكتوبر 19، 2012

لعنة جورج بوش الابن تطارد ميت رومني



يعاني ميت رومني في الوقت الحالي من مشكلة مؤرقة اسمها جورج بوش الابن.

 وهذه المشكلة في الحقيقة هي أكبر المعضلات التي يواجهها رومني. فالرئيس السابق جورج بوش الابن، وليس باراك أوباما، هو الذي أثار الشكوك لدى الكثير من الناخبين حول أساسيات سياسة رومني. وجورج بوش الابن، وليس المستشار الاستراتيجي في حملة أوباما ديفيد بلوف، هو الذي أقنع الناخبين بأن الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد ليست بالضرورة من صنع أوباما. وهكذا يمكن القول إن على رومني أن يواجه خوف الناخبين من تكرار تجربة جورج بوش الابن، وبالقدر نفسه تعاطفهم مع أوباما، إذا أراد أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة.

وقد حصل رومني على فرصة لتحقيق الأمرين معا خلال المناظرة الأخيرة التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي، عندما وقف أحد الناخبين من مقاطعة ناسو (نيويورك) وتوجه إلى رومني بالسؤال قائلا: "أنا ناخب لم أحدد موقفي بعد بسبب خيبة أملي من ضعف التقدم الحاصل خلال السنوات الأربع الأخيرة، ولكنني في الوقت نفسه أعزو الكثير من أزمات أميركا الاقتصادية والدولية إلى الفشل والتخبط اللذان اتسمت بهما إدارة بوش. وبما أنك جمهوري مثل بوش فإنني أخشى من العودة إلى السياسات التي كانت متبعة آنذاك في حال فوزك بالانتخابات. ما هو أكبر الفوارق بينك وبين جورج بوش؟ وكيف تميز نفسك عنه؟"

الاثنين، أكتوبر 08، 2012

تحويل أزمة العملة في إيران إلى ثورة


في خضم المد المعتاد من نظريات المؤامرة، أطلق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تصريحا ذكيا في خطاب بثه التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي قال فيه: إن الغرب يشن "حربا" اقتصادية ضد إيران.

والواقع أن نجاد كان محقا فيما قال؛ فانهيار الريال الإيراني هو أول علامة واضحة على طريق انتصارنا، ولا شك في أن فقدان الريال 40% من قيمته أمام الدولار الأمريكي منذ أواخر سبتمبر الماضي مؤشر على مخاوف مما هو أشد خطورة: فصادرات النفط هبطت إلى مستوى مليون برميل يوميا مقابل 2.2 مليون برميل العام الماضي، وانخفضت واردات النفط الربعية بمقدار 15 مليار دولار. أما التضخم، الذي تزعم الحكومة أنه لا يتجاوز 25%، فمن المرجح أنه بلغ 70%، ومن المرجح أيضا أن المستوى الحقيقي للبطالة يزيد بثلاثة أضعاف عن النسبة المعلنة وهي 12%. وما زالت البلاد تعاني من نزيف الاحتياطيات الأجنبية والتي كانت تقدر بحوالي 110 مليار دولار في نهاية عام 2011.

سوف يقول منتقدو العقوبات إن هذه الضربات الاقتصادية لم تغير من الموقف المتشدد للقيادة الإيرانية حيال برنامجها النووي، حيث صرح مسؤولون إيرانيون في 2 أكتوبر بأن طهران سوف تعمد في حال فشل المفاوضات الجارية حاليا إلى رفع درجة تخصيب اليورانيوم الموجود بحوزتها من 20 بالمائة إلى 60% بحيث يصبح وقودا لأسطول الغواصات النووية (وهو غير موجود أصلا)، بحيث تقترب درجة التخصيب إلى المستوى الكافي لصناعة قنبلة نووية وهو 90 بالمائة.