الأحد، أكتوبر 23، 2011

مدفيديف أو بوتين: ما الفرق؟




عشية قرار الثنائي الحاكم في روسيا تبادل الأدوار بعد الانتخابات الرئاسية في العام 2012، أصبح الرئيس ديمتري مدفيديف فجأة صريحا فيما يتعلق بالتشابه الكبير بينه وبين رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

وقد ذكر مدفيديف في مقابلة تلفزيونية مع محطة فيستي 24 وفي تصريحات نشرتها صحيفة فيدوموستي: "نحن لا ننافس بعضنا في الحقيقة، لكننا رفيقان مقربان وصديقان حميمان منذ أكثر من عشرين عاما"، وأضاف: "لو لم نكن كذلك لما كان لي أي دور سياسي في موسكو مطلقا"، وأكد أنه لا ينبغي توقع الكثير من عودته لمنصب رئاسة الوزراء قائلا: "علينا أن نجد طريقة لتغيير حكومتنا بصورة صارمة لكنها ليست جذرية".


ثمة حاجة إذن لتغييرات كبيرة. وقد تحدثت صحيفة فيدوموستي، في تقرير منفصل، عن زيادة حادة في أحجام الرشى التي كشفت عنها أجهزة حفظ النظام داخل البلاد، حيث قفز متوسط الرشى إلى 250,000 روبل (حوالي 8,000 دولار أمريكي) للرشوة الواحدة مقارنة بحوالي 60,000 روبل فقط في السنة الماضية، وفقا لنائب وزير الشؤون الخارجية سيرغي بولافين. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيادة ربما تعكس التوجه إلى القبض على مجرمين أكثر ثراء ونفوذا. وقد جاء هذا بعد أن أدلى وزير الداخلية رشيد نورغالييف بتصريح ينطوي على كثير من المفارقات جاء فيه: " لقد أصبحت الرشى وإساءة استخدام المنصب ومختلف أشكال الفساد وكل هذه المظاهر السلبية وراءنا الآن. جزءا من الماضي. إنها لم تعد موجودة"

مذكرات نكرة- الحلقة السابعة عشرة

30 يوليو- أخذت برودة الطقس وكآبته تثير أعصابي وأعصاب كاري على حد سواء، حيث أصبحنا نتشاجر دون أي سبب، وعادة ما تكون هذه المشاجرات في وقت تناول الطعام.

هذا الصباح، ولسبب لا أعلمه، كنا نتحدث عن البالونات وكان كل شيء على ما يرام، قبل أن تبدي كاري ملاحظة غير مهذبة حول الوضع المالي الصعب لوالدي المسكين، وأجبتها :"لقد كان والدي، رغم كل شيء، رجلا مهذبا" لتنفجر كاري فجأة بالبكاء. وبالطبع لم أستطع تناول طعام الفطور.

في المكتب طلب السيد بيركب رؤيتي، وقال إنه آسف جدا لأنه سيتعين علي أن أبدأ إجازتي السنوية اعتبارا من السبت المقبل. زارني فرانشينغ في المكتب ودعاني لتناول العشاء في "النادي الدستوري" الذي يرتاده. ولكي لا يتكرر الموقف المزعج الذي وقع في الصباح أرسلت لكاري برقية أخبرها فيها أنها لا ينبغي أن تنتظرني للعشاء لأنني سأتناول طعامي خارج المنزل. اشتريت لكاري سوارا صغيرا من الفضة.

الجمعة، أكتوبر 21، 2011

بعد القذافي: الجزائر قد تكون حجر الدومينو التالي




يمثل مقتل معمر القذافي مصدرا للسعادة في ليبيا، وللقلق أيضا؛ حيث يخشى البعض من احتمالية تشبث المجلس الوطني الانتقالي بالسلطة، ويخشى البعض الآخر من سعي بعض الجهات الإسلامية لفرض أحكام الشريعة على البلاد، وهناك أيضا إمكانية تقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.

لكن ثمة خطرا عظيما آخر يهدد ليبيا، ومصدره هو أقرب جيرانها، حيث تشعر الطغمة العسكرية الحاكمة في الجزائر بالرعب من احتمالية انتقال الروح الثورية إلى أراضيها. إلا أن السياسة الخارجية الأمريكية، رغم سقوط زين العابدين بن علي في تونس، لم تمنح الكثير من اهتمامها للجزائر، التي تعتبر منارة المغرب العربي.

وهذا خطأ واضح. فبعد مقتل القذافي وإجراء انتخابات الأسبوع المقبل في تونس، هناك احتمال قوي بأن تشهد الجزائر ثورة عربية جديدة؛ إذ أنها الآن محاطة بثلاث دول تشهد تحولات كبرى: ليبيا وتونس والمغرب التي شرع عاهلها بوضع الأسس لما يمكن أن يكون أول ملكية دستورية حقيقية في منطقة الشرق الأوسط. 

الاثنين، أكتوبر 17، 2011

المجموعة القصصية (الحصرم) لزكريا تامر




تضم هذه المجموعة 59 قصة قصيرة موزعة على أقل من 180 صفحة (أي بمعدل 3 صفحات للقصة الواحدة)، وقد صدرت في أواخر القرن الماضي وهي تمثل درجة عالية من النضج في كتابات هذا المبدع السوري الكبير. 

تبدأ المجموعة باقتباس قرآني من سورة يوسف (قال يبني لا تقصص رؤياك على إخوتك) لعل الكاتب كان يقصد به تهيئة القارئ لمجموعة من الرؤى أو الأحلام، والحق أن هذه المجموعة- كما سائر المجموعات القصصية لزكريا تامر- تزاوج بين الواقع والحلم بأسلوب لا يتقنه سوى المبدعون الكبار.

تدور غالبية القصص في مكان محدد هو (حارة قويق) التي تشتهر "بأغنيائها الذين يقتلون أمهاتهم إذا كان القتل سيكفل لهم الحصول على المزيد من المال" وبأطفالها الذين "يجلسون في المقاهي ويدخنون النراجيل، ويغزون الحارات الأخرى..." وثمة شخصيات تظهر في عدة قصص بما يؤكد على الوحدة العضوية لغالبية قصص المجموعة. أما الزمان فهو غير محدد، ولعل الأحداث تدور في الثلث الأخير من القرن العشرين (وهو ذاته زمن كتابة القصص). وتشذ عن ذلك كله قصة (المطربش) التي تقع أحداثها في دمشق قبيل الاحتلال الفرنسي وأثناءه، وقصة (الطائر الأخضر) وبطلها أبوحيان التوحيدي.

الجمعة، أكتوبر 07، 2011

مذكرات نكرة- الحلقة السادسة عشرة


25 مايو- جمعت كاري عددا من قمصاني وطلبت مني أن آخذها لمتجر تريليب عند الناصية وقالت: "إن أطرافها وأكمامها بالية" فسارعت دون تردد للقول: "لقد خطر ببالي أنها بالية" يا الله كم ضحكنا! ضحكنا حتى ظننت أننا لن نتوقف عن الضحك. وبينما كنت جالسا إلى جوار سائق العربة في طريقنا للمدينة أخبرته بالنكتة التي اخترعتها وكيف "خطر ببالي أنها بالية" فأخذ يضحك حتى أوشك على أن ينقلب عن مقعده. وفي المكتب ضحك زملائي كثيرا أيضا عندما أخبرتهم.

26 مايو- أودعت القمصان عند متجر تريليب لرثيها، وقلت له: "خطر ببالي أنها بالية". فأجاب دون حتى أن يبتسم: "لا بد أنها كذلك يا سيدي". بعض الناس محرومون من حس الفكاهة.

1 يونيو- الأسبوع الماضي كان مثل الأيام الخوالي، حيث عادت كاري وعاد كمنغز وغوينغ لزيارتنا كل مساء تقريبا. سهرنا مرتين في الحديقة حتى وقت متأخر. في هذا المساء تصرفنا مثل مجموعة من الأطفال وأخذنا نلعب لعبة "العواقب"، وهي لعبة ممتعة.

الخميس، أكتوبر 06، 2011

كيف منح ستيف جوبز الأعمال صورتها الجميلة



فرجينيا بوسترل


إذا أردنا أن ندرك الأهمية الثقافية التي يمثلها ستيف جوبز فعلينا أن نرجع بالزمن إلى الوراء: إلى ما قبل الآيباد أو الآيفون أو الآيتونز، قبل أن تجعل منتجات أبل أي شيء يبدأ اسمه بحرف (آي) جميلا، قبل أن يطرد ستيف جوبز من أبل، وحتى قبل الضربة القاضية التي وجهتها ماكنتوش للأخ الأكبر.

نحن الآن في العام 1981. معظم الناس لم يسمعوا بوادي السيليكون أصلا. أشهر رجال الأعمال في أميركا هو لي أياكوكا رئيس شركة كرايسلر. وقد حظي بشهرة كبيرة بعد أن قام في العام 1979 بترتيب خطة للإنقاذ الحكومي –عبر ضمانات القروض- نجت الشركة بفضلها من الإفلاس. وهو أيضا مشهور لأنه، بخلاف معظم أقرانه، مفعم بالحيوية. ويبدو أنه يؤمن بما يفعل.

في العام 1981 لم يكن رجال الأعمال يتميزون بشخصياتهم ولا بميولهم. كانت العامة تنظر إلى الأعمال باعتبارها نشاطات مملة وباردة ومشبوهة في بعض الأحيان. كانت الأهمية الوحيدة للأعمال تتبدى في الناحية المالية.  

السبت، أكتوبر 01، 2011

مؤرخ أرجنتيني: هتلر عاش حتى ستينيات القرن الماضي


مترجم


بالرغم من تأكيد الوثائق الرسمية أن أدولف هتلر انتحر مع زوجته إيفا براون في 30 أبريل 1945 وأن جثتيهما تعرضتا للحرق في أحد ثكنات برلين، فإن أبيل باستي يدعي أنه يمتلك الدليل على بطلان هذه الرواية.

وقد توصل باستي بعد دراسة مطولة إلى أن زعيم الرايخ الثالث عمل في السنوات الأخيرة من عمره تاجرا للأعمال الفنية بعد أن أجرى جراحة تجميلية لتغيير معالم وجهه.

من المتوقع أن يكشف الصحفي والمؤرخ الأرجنتيني أبيل باستي عن هذه الاكتشافات المثيرة وغيرها في كتابه التوثيقي "منفى هتلر".

وعلى الرغم من تصدر الكتاب لقائمة الأكثر مبيعا في أميركا الجنوبية فقد جرى التكتم عليه في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، حيث ما تزال هاتان الدولتان تصران على أن الفوهرر الألماني انتحر خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.