الخميس، أبريل 29، 2010

تطهير عرقي؟ بل تدنيس للأرض!!

كلما خرج أعداؤنا بمفردة جديدة هرع إليها كتابنا ليشبعوها استخداما، ويقتلوها تكرارا، حتى يقول القارئ ليتهم كلوا، ويقول السامع ليتهم سكتوا!

عندما أصدر الصهاينة قرارا بطرد أصحاب الأرض من أهلها تداعى أحرارنا ومستعبدونا على حد سواء، وأشرعوا أقلامهم في زمن لا سيوف فيه ولا رماح، وانكبوا يشرحون للعالم حقيقة ما جرى، ويوضحون للأمم الأخرى طبيعة الجريمة الوشيكة: التطهير العرقي، وليتهم قالوا التدنيس العرقي أو تدنيس الأرض أو ليقولوا ما شاؤوا ما داموا لا يشاركون المجرم جريمته بوصف التهجير بالتطهير.

الاثنين، فبراير 15، 2010

إلى فلاسفتنا



حضرت قبل أيام نقاشا فلسفيا معمقا حول كتاب جديد صدر بعنوان (العلم والفلسفة الأوروبية الحديثة). وقد هالني ما قرأت في الكتاب وما سمعت من الحضور حول قضية بالغة الأهمية تتعلق بمسلمة من ثوابت ديننا الحنيف، كان عمر بن الخطاب قد تحدث عنها منذ قرون، وما زلنا نكررها إلى يومنا هذا دون أي تمحيص، ناهيك بالطبع عن التطبيق.


ليست المسلمة المقصودة عبارة (متى استعبدتم الناس...) التي شاع ذكرها بين العالم والجاهل، وصاحب النية الحسنة والغرض الخبيث على حد سواء. أقول ليست هذه العبارة هي المقصودة وإنما هي عبارة (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام)، ولا داعي لإكمالها لأنها أشهر من أن تذكر.

السبت، نوفمبر 07، 2009

"اللغة" المصرية

البعض من الناس تبلغ به التفاهة والصفاقة مبلغا لا يستطيعون معه الاحتفاظ بها لأنفسهم، بل تجدهم يحاولون أن يشركوا الآخرين معهم بها ويطلعوهم عليها، كأنما هي رسالتهم التي يحملونها لهذا العالم!


من هذه الفئة شرذمة حملت على عاتقها نشر تفاهة جديدة أسموها "اللغة المصرية"، وأخذوا ينشرونها في كل حدب وصوب على أنها لغة أهل مصر، وأنها ليست ذات ارتباط كبير باللغة العربية رغم أن حروفها وأصواتها عربية صرفة، وأنها لغة مستقلة قائمة بذاتها وليست لهجة من العربية، بل إنهم يزعمون أن علاقة المصرية بالعربية كعلاقة الإنجليزية بالألمانية!!

الثلاثاء، أكتوبر 06، 2009

مذكرات نكرة - الحلقة الرابعة

الفصل الثاني

ما زال الباعة المتجولون يقلقون راحتنا وكذلك المجرفة. يبدو أن غوينغ قد مل من تكرار الشكوى من رائحة الطلاء. ابتكرت إحدى أفضل النكات في حياتي. متعة البستنة. وقع سوء تفاهم بسيط بيني وبين السيد ستيلبروك وغوينغ. جعلتني سارة أبدو مثل أحمق أمام كمنغز.

9 أبريل- بداية غير موفقة لليوم. جاء الجزار الذي قررنا ألا نشتري منه وأخذ يشتمني بأقذع الألفاظ ويقول إنه ليس بحاجة نقودي. لذا فقد أجبته:" إذا كان الأمر كذلك فلماذا تحدث هذه الجلبة كلها؟" وعندها أخذ يصرخ بأعلى صوته، بحيث يستطيع جميع الجيران سماع صياحه:" ها! اغرب عن وجهي! أستطيع أن أشتري دزينة من أمثالك!".

الثلاثاء، سبتمبر 29، 2009

العرب إذ يحذّرون




بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت في المسجد الأقصى المبارك، الذي يرزح تحت الاحتلال منذ أكثر من اثنين وأربعين عاما، لم نكن نتوقع من عرب هذا الزمان أكثر من الشجب والاستنكار والإدانة، وربما عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، أو حتى التلويح بطرح القضية للمناقشة أمام مجلس الأمن الدولي، بكل ما ينطوي عليه ذلك من شجاعة نحسدهم عليها.


بعد هذه الأحداث، خرج علينا بعض الناطقين بلغة الضاد بعبارات تحذيرية لم تكن مألوفة في الخطاب العربي قبل سنوات، لكنها انضمت إلى أخواتها وإن كانت هذه المرة تحمل تصعيدا أكبر: إنها عبارات التحذير! فقد حذر مسؤولونا هذه المرة من أن "استمرار قيام إسرائيل بهذه الخطوات الاستفزازية من شأنه أن يعرضها لدوامة عنف غير مسبوقة"، وسمعنا البعض يقول "إن على إسرائيل أن تتحمل تبعات ما جرى ويجري على أرض الإسراء والمعراج" والكثير من العبارات المشابهة.