الجمعة، يوليو 31، 2009

نيجيريا: حكاية غير مروية من قلب إفريقيا

المقال الأصلي منشور في مجلة National Geographic عدد آب/أغسطس 2008




كانت العلامة الأولى سحابة كثيفة تسد الأفق بين السماء البرونزية والسهول الممتدة، من مسافة خمسمائة ياردة تبين أن السحابة ما هي إلا موجة بشرية عارمة تندفع في جو شديد الحرارة، ولولا الضجيج الصادر عنهم لحسبهم الناظر سرابا: أربعون ألف قدم حافية تدك الأرض الملتهبة دكا.


من مسافة مائتي ياردة تحول التسونامي البشري إلى جيش يقتحم ميدان المعركة. بيد أن هؤلاء (المحاربين) كانوا شبه عراة ويتسلحون بالشباك والقدور. وعلى بعد مائة ياردة ظهرت بوضوح وجوه من كل الأعمار يغمرها العرق. بعضها يشع بالسعادة والبعض الآخر متجهم تعلوه ملامح التصميم. بيلو يعقوب هو صاحب أحد هذه الوجوه، وهو رجل نحيل في الثامنة والأربعين من العمر ذو عضلات مشدودة وملامح صقلها الطقس القاسي. وهو يوشك أن يعيش أفضل وأسوأ أيام حياته معا في هذا اليوم.



عند الوصول إلى العشرين ياردة الأخيرة أخذت المجموعة في المقدمة تتمهل في سيرها على ضفاف نهر ضيق وهم يحاولون العثور على ممر له في مياهه الضحلة. كان أحدهم البادئ بالقفز ثم تبعه الآخرون. وخلال دقائق أخذوا جميعا يتقافزون بشكل جماعي، وتحول لون الماء إلى بني داكن أشبه بلون الشوكولا، وبهذا انطلق مهرجان أرغونغو للصيد.


خلال الدقائق الثماني والخمسين التالية تحول النهر إلى مسرح من الأجساد المتهافتة بكل حماس على المخلوقات فضية اللون. إن الصيد في هذا النهر ممنوع طيلة العام عدا ساعة واحدة، تبدأ عندما يعلن (الأمير) عن افتتاح هذه المسابقة. أما الأسماك التي ظلت بعيدة عن متناول الأيدي طيلة تلك المدة فقد صارت الواحدة منها بحجم الكلب وأخذ الرجال يصارعونها بأيديهم العارية. الأمر هنا متعلق بالقوة الجسدية بقدر ما هو متعلق بالمهارة والحظ أيضا، والفائز هو من يعود بأوفر صيد.


خلال فترة وجيزة أخذت كميات من الأسماك تتراكم على الموازين: سمك القرموط، سمك (Nile Perch) بل وحتى تمساح مرتبك الهيئة. بعض الرجال تبدو على محياهم ابتسامة عريضة، سعداء بما حققوا من إنجاز وما لفتوا من أنظار. وبالنسبة للكثير من الصيادين تعتبر هذه المسابقة صفقة العمر. فالجائزة الكبرى هي مليون نايرا(8,500 دولار) وهذا يساوي رحلة إلى مكة المكرمة، أو ثمن سيارة، وهي ثروة خيالية بالنسبة لهؤلاء الصيادين.


الفائز هو يعقوب، وهي المشاركة الثلاثون له كما يزعم. إن وزنه لا يتعدى وزن سمكة (perch) أي 66 كيلوجراما، وهي سمكة يتعاون ثلاثة رجال على وضعها في الميزان.


لكن بعد أربعة أيام كان يعقوب في السجن محروما من لقبه. فقد اتهم بأنه كان قد اصطاد السمكة قبل موعد المسابقة بأيام واحتفظ بها في الثلج إلى أن حل اليوم الموعود فأخرجها من الثلج ودسها في ماء النهر. هذه الإشاعة سرت سريان النار في الهشيم وتحولت إلى اتهامات ذات صبغة سياسية، لأن يعقوب ينتمي إلى قبيلة مناوئة للقبيلة التي تسيطر على المنطقة.


في وقت كتابة هذا المقال لم يكن المحلفون قد قرروا مصيره بعد، وأيا كان الحكم فإنه يجسد التحديات المعقدة التي تواجهها نيجيريا. فثمة فجوة هائلة بين الثروات التي تملكها قلة من الأغنياء والفتات الذي تقتات عليه الغالبية الفقيرة، وهناك حلقة مفرغة تبدأ بالتنافس الشريف وتنتهي بالفساد التام، وهناك التناحر القبلي المتواصل الذي يغذي النزاعات وانعدام الثقة، ووراء كل هذه المصاعب ثمة عقدة خفية: كيف يمكن إقناع العالم بأن نيجيريا لديها ما هو أفضل من سمعتها السيئة كمرتع لغياب القانون في قلب إفريقيا؟


الإدراك والحقيقة:


هل تستحق نيجيريا أن تظل منبوذة بهذه الصورة؟ في الحقيقة إنها تستحق ذلك ولا تستحقه! نعم. إنها ما تزال تخوض حربا ضد الفساد المتفشي، والانفجار السكاني، والتلوث البيئي، والتسلح غير القانوني، والعنف القبلي؛ إلا أن هذه الصورة تخفي خلفها واقعا أكبر وأكثر تنوعا: إنها دولة ذات تنوع هائل، وأناس طيبين، وطاقة متفجرة. يسعى جون أودي، وزير المعلومات والاتصالات النيجيري، إلى تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام العالمية لكي يقدم للعالم الصورة كاملة، ولكي يتوصل في النهاية إلى إقناع أكبر المسيئين إلى البلاد بتعديل رؤاهم حولها. إنه يدرك الحاجة إلى إصلاح البنى الأساسية، كما يريد أيضا أن يشجع الناس على زيارة البلاد لكي يروا الحقائق بأنفسهم. " العالم أصبح قرية كونية، لذا لا يمكننا أن نبقى في عزلة." يقول الوزير. " وفق المعايير الدولية للعالم المتحضر، لا بد أن نضمن العمل بشفافية وأن نحرص على أن يكون الهيكل الحكومي داعما للديمقراطية، بحيث نكسب ثقة الدول المتقدمة في نيجيريا وفي العمل مع نيجيريا."


التنوع الثقافي


يوجد ضمن حدود نيجيريا حوالي 300 قبيلة، لكل منها لغة خاصة بها ( وليس مجرد لهجة) وعادات وتقاليد تميزها عن غيرها. يستغرق كرنفال أبوجا السنوي، والذي يعرض في مسيرته الكبرى التنوع الثقافي للولايات ال 36 جميعها، يستغرق فترة ما بعد الظهر بأكملها إلى أن ينقضي. وفضلا عن ذلك فإن لكل قبيلة شخصيتها المميزة. ومن بين الجماعات الثلاث الكبرى، تعتبر قبيلة يوروبا من غرب البلاد الأكثر تعليما وحداثة، بينما يغلب على أبناء قبيلة إغبو من جنوبي البلاد الحس التجاري، أما قبيلة الهاوسا فهم في مجملهم محافظون وتقليديون.


هذه السمات تعتبر أنماطا تقليدية كما هو الحال في الولايات المتحدة حيث اليانكيز والجنوبيون، وكذلك في المملكة المتحدة حيث الشماليون والجنوبيون، إلا أنها في هذه الحالة أثر عمقا. فأفراد القبيلة الواحدة من الرجال هم إخوة ومن النساء أخوات، ويحق لهم أن ينالوا معاملة خاصة في النواحي الاجتماعية والمهنية.


تتجلى الهويات المميزة بشكل واضح في الوشم على الوجه الذي ما زال 15% من سكان نيجيريا يحرصون على التزين به، على أن هذه النسبة في انحدار مستمر. يتم وشم الوجه برمز القبيلة أثناء الطفولة. ربما يكون الوشم مجرد دمعتين على الوجه أو شبكة معقدة من الخطوط التي تنطلق من أطراف الفم والعينين لتغطي الوجنتين والفك.


وبخلاف الخريطة القبلية ثمة خط شاحب يقسم البلاد حيث الإسلام الذي نشره التجار الصحراويون في الشمال يلتقي بالمسيحية التي جلبها المبشرون الأوروبيون إلى الجنوب.


في أبوجا، عاصمة نيجيريا الحديثة، يتقابل المسجد الجامع والكنيسة الكبرى وجها لوجه عبر الأفق كما لو كانا متبارزين يسعى كل منهما للسيطرة على المدينة. والحقيقة أنهما كذلك إلى حد ما. فبعض الولايات الشمالية تحرص على إبراز هويتها الإسلامية من خلال تطبيق أحكام الشريعة، بينما في الجنوب تنفق الكنائس الكبيرة أموالا طائلة لكي تجتذب إليها آلاف المصلين كل أحد.


في نيجيريا لم يتطور التقليدي إلى حديث بعد، ولا يبدو أنهما سينسجمان معا. فهما أشبه بالزيت والماء: يختلطان لكن لا يمتزجان. ففي أي شارع يمكن أن نرى الأثواب الطويلة جنبا إلى جنب مع البدلات الحديثة أو القمصان أو الجينز، ويمكن أن يرتدى أي مما سبق للأعمال أو المناسبات الرسمية.


في العادة يتزوج النيجيريون على دفعتين: الأولى في حفل تقليدي يستحضر جذور القبيلة وأرواح الآباء والأجداد والثانية في حفل ديني. وعلى المنوال ذاته يتم تنصيب الزعماء التقليديين على دفعتين. فمثلا يتم تنصيب ( المينجي) من قبائل ( نيمبي) على دفعتين. في الأولى يقوم أكبر أفراد القبيلة سنا بوضع لفة على رأس الزعيم الجديد، وهي ترمز إلى المرة الأخيرة التي يتملكه فيها الغضب، والثانية على نمط التتويج الأوروبي بما في ذلك التاج والصولجان. وهؤلاء الزعماء لا يمثلون مجرد حراس للتقاليد فحسب بل يعتبرون جسرا بين القديم والحديث، وحيثما وقع خلاف فإنهم يتمتعون بالقدر الكافي من النفوذ والاحترام ليلعبوا دور الوسيط.


ما تزال ولاية بايلسا في دلتا النيجر غارقة في الصراع بين المسلحين المحليين وبين شركات النفط. لكن من المأمول أن يتمكن المينجي الجديد إدموند داوكورو من تخفيف حدة التوتر بين الطرفين. فهو يقول:" يتعين علينا أن نبني جسورا بين الحكومة المركزية والتجمعات المنتجة للنفط. سأكون أنا بمثابة الجسر بينهما لأنني أستطيع رؤية جميع وجهات النظر، وأستطيع أن أرى جوانب الاتفاق وجوانب الاختلاف أيضا.


السياحة والمهرجانات


من يقد سيارته عبر نيجيريا من شمالها إلى جنوبها يجد طيفا واسعا من الأحوال المناخية، حيث رمال جنوبي الصحراء الكبرى تفسح المجال أمام السافانا الصخرية حيث الحرارة المثالية، والتي سرعان ما تتحول إلى غابات كثيفة ثم شواطئ تحفها أشجار النخيل، وأخيرا دلتا النيجر التي يغمرها الطين.


سوف يتعين عليك أن تعثر على الطريق بنفسك، لأنك لن تجد الكثير من الخرائط في السوق، ولعل هذا عائد إلى النقص في الفنادق والخدمات السياحية وليس إلى قلة أماكن الجذب السياحي. وقد قال شاعر نيجيريا السابق ذات مرة بدهاء: " لا يختار نيجيريا لقضاء الإجازة سوى شخص ماسوشي يملك رغبة عارمة في القضاء على ذاته. " لكن ذلك كان في الماضي. أما الآن فهناك تركيز على النواحي الإيجابية لتسويقها. وقد ذكر وزير السياحة الأمير أويتوكونبو كايودي بعضها. هناك مستنقع أوبوتو كاتل رانش، الذي يقع على قمة جبل بين السحاب ويمكن الوصول إليه بالتلفريك. وهناك محمية يانكاري وينابيع ويكي الدافئة، ويمكن للسائح أن يعيش المغامرة في بلاتو ستيت حيث الزهور البرية. وفي سوكو هناك موقع صنفته اليونسكو على أنه أحد مواقع التراث العالمي وما تزال فيه آثار من العصر الحجري ماثلة حتى اليوم، وما زالت القطع الحديدية العملة الرئيسية للتبادلات التجارية هناك.


يتجلى مقدار الطاقة الكامنة لدى نيجيريا في المهرجانات التي لا تتوقف على مدار العام. فبالإضافة إلى مسابقة الصيد في أرغونغو، يحتفل الشمال بعيد الفطر الذي يتلو نهاية شهر رمضان، موسم الصيام لدى المسلمين. وفي كانو، إحدى أكثر ولايات الشمال اكتظاظا بالسكان، يتجمع 5,000 فارس في ساحات قصر الأمير في حدث تقليدي يقدم فيه الزعماء التقليديون فروض الولاء والطاعة للأمير من خلال استعراض قوتهم العسكرية. وهذا الكرنفال على ظهور الأحصنة يجتذب أعدادا كبيرة من المشاهدين الذين يعتلون أسطح البنايات ورؤوس الأشجار وأعمدة الإنارة والسيارات، ويتدفقون عبر الشوارع.


يصل الأمير شخصيا وسط زحام الحراس وإطلاق المدافع. تكاد أرديته أن تغطي حصانه بالكامل. وثمة مظلة هائلة الحجم تلقي بظلال دائرية عليهما. يتخذ الأمير مكانه عند أحد أطراف الساحة، ولا يظهر من بين الدروع والألوان الزاهية سوى عينيه. ومن وسط الغبار المتصاعد تتقدم باتجاهه فرقة من الفرسان ببزات لامعة وقبعات متدلية. يلوح الفرسان بسيوفهم في الهواء ويصرخون بصيحات المعركة، ويهتف معهم الحشد الكبير. وعندما يصبح الفرسان على وشك الاشتباك يتوقف كل شيء وينسحب الجميع من الميدان وينحنون لبعضهم باحترام قبل أن يتنحوا جانبا ليفسحوا الطريق لهتاف المنادين الذي يتقدمون المجموعة التالية من المحاربين ذوي الملابس المزركشة.


عصر السرعة


يعتبر النيجيريون الشباب من سكان المدن أنهم يعيشون في عصر السرعة. وهذا لا يعكس الرغبة في التواصل والحركة بشكل أفضل فحسب، بل والتفاؤل بالفرص المتاحة أيضا. من الناحية الاقتصادية، لا شك في أن نيجيريا تواجه التحديات المعتادة لأي دولة نامية، وليس أقلها إرساء دعائم الديمقراطية والشفافية. فبعد انتخابات مثيرة للجدل قضى الرئيس يار أدوا السنة الأولى من حكمه في تثبيت أركان حكمه. ويكاد الرأي العام يجمع على أنه سيفوز بأغلبية كاسحة في أي اقتراع نزيه وحر، وذلك نظرا لجهوده المخلصة في الإصلاح، وخاصة التفكيك التدريجي للبنية السياسية القديمة ومحاكمة المفسدين من الحقبة السابقة.


وضع يار أدوا في قلب أجندته ذات النقاط السبع مبدأ الكفاية العامة واستغلال الثروات الطبيعية للاستثمار في الإنسان. وفي الوقت ذاته تم وضع خطة بعنوان (رؤية 2020) تعتبر أشبه بأحجية بصرية. حيث تهدف نيجيريا إلى أن يصبح اقتصادها واحدا من أكبر عشرين اقتصادا في العالم بحلول عام 2020، وهذا بالطبع ليس هدفا مستحيل التحقق. فقد تحولت نيجيريا إلى نقطة جذب لأعداد متزايدة من المستثمرين بعد أن أسست صندوقا لعائدات النفط بقيمة 40 مليار دولار وأنشأت سوقا مالية نمت بنسبة 64% خلال العام الماضي. حتى إن غولدمان ساكس يتوقع أن يتفوق الاقتصاد النيجيري على نظيره الكندي بحلول عام 2041.


وأيا كانت النتيجة فإن التكتيكات المتبعة الآن واضحة: فرض أحكام القانون والتشجيع على الالتزام بها، والحكم الصالح، والشفافية والمصداقية، والاهتمام بالتعليم، والتوجه نحو التنمية. والهدف كما يقول وزير المالية شمس الدين عثمان هو " ليس فقط إزالة الأعشاب الضارة بل وزراعة محاصيل جديدة أيضا"
وفي نفس السياق تهدف مفوضية تشجيع الاستثمار النيجيرية إلى التغلب على البيروقراطية وتذليل العقبات أمام الاستثمار الأجنبي. وتهدف سياسة النافذة الواحدة فيها إلى جذب ذوي الاختصاص إلى جميع المجالات الاقتصادية. في الوقت الحالي تبدو قطاعات الطاقة والبنوك والاتصالات أكثر جاذبية، غير أن قطاعات أخرى مثل السلع الاستهلاكية والتصنيع تبدو واعدة، في الوقت ذاته الذي تتمتع شركات الفواكه والعصائر والإسمنت بنجاح متواصل.


ويشير الرئيس التنفيذي للمفوضية مصطفى بيلو إلى نجاح قضايا محاكمة الفساد على أعلى المستويات كأمثلة حية على تنامي نفوذ القانون والمحاكم، وهي بادرة إيجابية تشير إلى أن حكم القانون بدأ يأخذ حيزا على الأرض، ممهدا الطريق لوضع أسس أكثر متانة مثل الالتزام بالعقود وحماية الممتلكات.


هذه كلها أخبار طيبة من إفريقيا، التي تعتبر نيجيريا ثاني أكبر اقتصاداتها وأكثر دولها اكتظاظا بالسكان، حيث يفوق عدد سكانها سكان روسيا رغم أن مساحة روسيا تفوق مساحتها عشرين مرة. ويحظى الشعب النيجيري والشركات النيجيرية بوجود قوي في المنطقة لذا فإن ما يحدث في هذا البلد سيكون له صدى في كافة أرجاء القارة.


قلب إفريقيا:


إفريقيا قارة لا تنسى. وسواء أكانت تجربتك فيها سعيدة أم غير ذلك فإن الرغبة في الرجوع إليها لا تقاوم. لعل هذا يكون صدى من بقايا الأجداد يدعونا إلى مهد التطور الإنساني، وربما كان الأمر أبسط من ذلك بكثير: الطبيعة البكر في هذه القارة. وهذا لا ينطبق على بلد أكثر من نيجيريا حيث الحياة في تدفق دائم: الطيبة بجوار العنف، الثروة القائمة على فقر الآخرين، الطيبة والدفء أمام العنف الدموي، وكل ما سبق لا يقيده قيد بأي صورة كان.


أما في أرغونغو، يتأمل يعقوب يومه الحافل بينما يعج الجو بالشظايا المتطايرة من الشواء في كل مكان، بعد حصاد يوم حافل بالصيد. والآن يشعر الصيادون بالرضا وهم يتقاسمون ثمار جهودهم خلال اليوم مع أسرهم وأبناء قبيلتهم، بينما تمضي الأسماك التي نجت من الصيد سعيدة بنجاتها، إلى أن يحل العام المقبل.

ليست هناك تعليقات: